الصفحة 59 من 256

161 -وروي عن ابن عبّاس رضي الله عنه قال: دخلت على عمرو بن العاص وقد احتضر، فقلت له: يا أبا عبد الله، كنت تقول: أشتهي أرى رجلا عاقلا يموت حتّى أسأله كيف يجد، وقد نزل بك، فأخبرني كيف تجدك؟ فقال: أجد السّماء كأنّها مطبقة على الأرض وأنا بينهما وأراني كأنّما أتنفّس من خرت إبرة. ثم قال:

اللهمّ، خذ منّي حتّى ترضى. ثم رفع يده، وقال: اللهمّ، أمرت فعصينا، ونهيت فركبنا، فلا بريء فأعتذر، ولا قويّ فأنتصر، ولكن مذنب أستغفر.

162 -وقال أبو بكر بن أبي الفرات: قرأت على قبر: يا من أبطرهم الغنى، وأسكرتهم شهوات الدنيا، استعدوا للسّفرة العظمى، فقد دنا نزولكم على أهل البلاء.

163 -لبعضهم:

يوشك من فرّ من منيّته … في بعض غرّاته يوافقها

من لا يمت عبطة يمت هرما … الموت كأس والمرء ذائقها [1]

164 -وقيل: لما مات المهديّ لبست جاريته حسنة [2] وغيرها من حشمه

161 -كتاب التعازي والمراثي 228، والخبر فيه مرويّ عن عبد الله بن عمرو بن العاص باختلاف يسير وزيادة. وانظر خبر وفاة عمرو بن العاص في الاستيعاب 3/ 1189، مختصر تاريخ دمشق 19/ 253، العقد الثمين 6/ 404، وقد كانت وفاته بعد سنة (60) في خلافة يزيد.

163 -البيتان في الكامل 1/ 99 منسوبان لرجل من الخوارج قتله الحجاج، وهما في ديوان أمية بن أبي الصلت صفحة (420) قال الأستاذ الدكتور عبد الحفيظ السطلي: القصيدة من الشعر المتهم.

(1) مات عبطة: شابا صحيحا. القاموس (عبط) .

164 -الخبر في مروج الذهب 4/ 165، وفي الأغاني 4/ 102 وحكايته فيه مخالفة لهذه الحكاية.

(2) جارية المهدي، يقال إنها جزّت عبيدها، ولبست المسوح بعد مولاها، ولم تزل كذلك حتى توفيت، وكانت أجمل النساء. البدء والتاريخ 6/ 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت