طرح الأذى عن نفسه في رزقه [1] … لما تيقّن أنّه مضمون
قال: فرجع الفتى إلى منزله، وقال: اللهمّ، أدّبنا أنت.
534 -وقال أبو حازم: ثلاث من كنّ فيه كمل عقله: من عرف نفسه، وملك لسانه، وقنع بما رزقه ربّه.
535 -ومن أمثال التّرك: انتقم من الحرص بالقناعة كما تنتقم من العدوّ بالقصاص.
536 -ووجد في كتاب لجعفر بن يحيى أربعة أسطر مكتوبة بالذهب:
الرّزق مقسوم، والحريص محروم، والحسود مغموم [2] .
537 -وقال سعيد بن المسيّب: من استغنى بالله احتاج إليه الخلق.
538 -وكان يقال: ما قلّ وكفى خير ممّا كثر وألهى.
539 -وقال الحسن البصري: الحريص الجاهد، والقانع الزّاهد كلاهما مستوف أكله غير منتقص شيئا قدّر، فعلام التّهافت في النّار؟.
540 -وقيل: ما استرقّ الرّجل بأمر يشبه الطّمع.
541 -وكان يقال: أصل العفاف القناعة، وثمرتها الأحزان.
542 -وكان يقال: من قنع مات فقره، والّذي يقنط يموت وروحه في بدنه.
543 -وقال بعض الحكماء: اليأس حرّ، والرّجاء عبد.
544 -وقال: ما الحرص بأذهب بعقول الرّجال من الطّمع.
(1) في الأصل: طرح الأذى في نفسه عن زرقه. وما أثبتّه من مصادر الخبر.
(2) كتب في الهامش ما نصّه: لعل الرابعة والأجل محتوم.