الصفحة 100 من 256

وقال آخر: زالت الأمور عنك، وانقطعت منك، وأقبلت المكاره عليك إن كنت لا تعلم.

وقال آخر: لئن كنت أمس رفيعا مغبوطا، لقد أصبحت اليوم مرحوما.

وإن كنت أمس رفيعا قد أصبحت اليوم وضيعا.

وقال آخر: يا من ساس الأمور وقهر، أليس قد ساويت الدّناة إصغارا؟

وقال آخر: يا ذا الذي عظم في العزّ حتى هلك، وأفرط في العلوّ حتى سقط. ما الذي زهّدك في الرّأفة وهذه غايتك؟

وقال آخر: عهدي بك وكنت ترغب بنفسك عن رحب البلاد، كيف صبرك الآن على ضيق المكان؟

وقال آخر: أيّها المرغوب بك، ما الذي أزهد فيك جندك، ورغّب عنك حرسك، وهتك عنك حجاب سترك؟

وقال آخر: إن الذي أحلّ بالإسكندر ما أرى لقويّ جدا.

وقال آخر: قل للملوك [1] : هذه الطريقة لا بدّ من سلوكها، فارغبوا في الباقية رغبتكم في الفانية.

وقال آخر: كفى العامّة [2] بموت الملوك أسوة.

وقال آخر: كفاك بهذه عبرة، إنّ الذّهب كان بالإمس كنزا للإسكندر، فقد أصبح اليوم فيه مكنوزا.

وقال آخر: قل للملوك: ليس بعد الحياة إلاّ الموت، ولعلّ بعد الموت

(1) في الأصل: لملوك.

(2) في الأصل: بالعامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت