فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 119

والحروب ويركب ويتصيد بالجوارح والكلاب، وكان جوادا ممدحا ومدحه الشهاب محمود بقصيدة طويلة أولها:

أعليّ في ذكر الديار ملام … أم هل تذكّرها عليّ حرام [1]

وتوفي سنة سبع وسبعمائة.

ومن شعره ما كتبه السراج الورّاق يعزيه في حمار سقط في بئر فنفق-من أبيات:

يفديك جحشك إذ مضى مترديا … بتالد يفدي الأديب وطارف

عدم الشعير فلم يجده ولا رأى … تبنا وراح من الظما كالتالف

ورأى البويرة غير صاف ماؤها … فرمى حشاشة نفسه لمخاوف

فهو الشهيد لكم بوافر فضلكم … هذي المكارم لا حمامة خاطف

قوم يموت حمارهم عطشا لقد … أزروا بحاتم في الزمان السالف [2]

قوله: (لا حمامة خاطف) أشار إلى بيتي ابن عنين اللذين مدح بهما الإمام فخر الدين الرازي، وقد جاءت حمامة فدخلت حجره هربا من جارح وكان خلفها، وهما:

جاءت سليمان الزمان حمامة … والموت يلمع من جناحي خاطف

من نبّأ الورقاء أن محلكم … حرم وأنك ملجأ للخائف [3]

انتهى. فأجابه السّراج الوراق بقصيدة أولها:

أدنت قطوف ثمارها للقاطف … وثنت بأنفاس النسيم معاطفي

(1) انظر الوافي 1/ 223.

(2) الأبيات في الوافي 1/ 219.

(3) البيتان في الوافي 4/ 252، بتأخير البيت الأول إلى الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت