الصفحة 60 من 157

ومن بني خزاعة: الحارث بن الطلاطلة بن عمرو بن الحارث بن عبد عمرو بن ( لؤي بن ) ملكان فلما تمادوا في الشر وأكثروا برسول الله صلى الله عليه وسلم الاستهزاء أنزل الله تعالى عليه (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) [الحجر 94-96] .

قال ابن إسحاق: فحدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير ، أو غيره من العلماء أن جبريل أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يطوفون بالبيت فقام وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنبه فمر به الأسود بن المطلب، فرمى في وجهه بورقة خضراء فعَمِي.

ومر به الأسود بن عبد يغوث، فأشار إلى بطنه فاسْتَسْقَى بطنه فمات منه حَبَنَا .

ومر به الوليد بن المغيرة، فأشار إلى أثر جرح بأسفل كعب رجله كان أصابه قبل ذلك بسنين وهو يجرّ سِبله ، وذلك أنه مر برجل من خزاعة وهو يَريش نبلا له فتعلق سهم من نبله بإزاره فخدش في رجله ذلك الخدش وليس بشيء، فانتقَض به فقتله.

ومر به العاص بن وائل ، فأشار إلى أخمص رجله وخرج على حمار له يريد الطائف ، فربض به على شِبْرِقَةٍ فدخلت في أخمص رجله شوكة فقتلته.

ومر به الحارث بن الطلاطلة، فأشار إلى رأسه فامتخض قيحا، فقتله"."

فهؤلاء خمسة من أساطين الكفر بمكة اعتدوا على مقام النبي العدنان صلى الله عليه وسلم، فما كان من الله إلا وأنهى حياتهم بأساليب شتى نكالًا لهم في الدنيا وتمهيدًا لعذاب السعير ونار الخلد في الآخرة.

2-…مع فرعون هذه الأمة (أبي جهل) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت