الصفحة 6 من 157

بعد قيام الصحيفة الدانماركية بنشر الصور المسيئة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في 30 سبتمبر 2005، بدأت الجالية المسلمة في الدانمارك بالتحرك عبر الوسائل المشروعة، حيث سعوا إلى مقابلة رئيس تحرير الصحيفة ورئيس الوزراء الدانماركي، كما سعوا إلى مقاضاة الصحيفة ولكن ذلك كان دون جدوى، حيث كان الرد الدائم هو التذرع بحرية التعبير وحرية الصحافة.

بعد ذلك قام وفد من مسلمي الدانمارك يحمل ملف هذه القضية بزيارة الدول المسلمة وتركزت جولته في مصر والسعودية التي قام أئمتها وشيوخها بتفعيل القضية في خطبهم، وانتقلت القضية إلى شبكة الإنترنت وإلى الفضائيات، وتعالت الدعوات إلى مقاطعة الدانمارك اقتصاديًا، خاصة وأن دول الخليج من أكبر مستوردي المواد الغذائية الدانماركية، واشتعلت أنحاء الأرض بالغضب لرسول الله صلى الله عليه وسلم مطالبين باعتذار صريح وواضح من الحكومة الدانماركية ومعاقبة المسئولين عن تلك الفعل، غير أن الحكومة الدانماركية ركبت رأسها ورفضت تقديم هذا الاعتذار، وقام الاتحاد الأوروبي بمساندة الدانمارك في هذه القضية، وأعلن رفضه للمقاطعة الاقتصادية، وبدأت العديد من الصحف الأوروبية تعيد نشر الصور المجرمة في محاولة لتخفيف الضغوط عن الدانمارك.

ويشير الشيخ"رائد حليحل"إلى أن الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الدانمارك بدأت بطريقة اعتباطية، لكنها الآن تسير بشكل ممنهج ومخطط له جيدا، حتى إنها بدأت تجد صدى في الأوساط الغربية الخارجية، وبرهن على التجاوب الغربي مع موقف الدانمارك بتأكيده أن ثمة شركة ألمانية للملابس القطنية طبعت أحد الرسوم المسيئة على بعض منتجاتها، وأوضح أن هذا الرسم يصور رجلا يرتدي عمامة بها قنبلة بفتيل مشتعل ومكتوب عليها"لا إله إلا الله".

وأكد أن الشركة عرضت منتجاتها بموقعها الإلكتروني، وأنها أفصحت عن نيتها تخصيص أرباح مبيعات تلك المنتجات لما أسمته"نصرة حرية الرأي بالدانمارك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت