الصفحة 12 من 157

ونقلت الصحيفة أيضًا في تقريرها أن الصراع الذي تقوده رابطة الرهبان لا يخلو من العنصر العسكري، واستدلت في ذلك بأن الكاردينال (كريشنسيو زييه) رئيس الرابطة دائمًا ما يصف المُنَصِّرين العاملين معه بـ ( قُوّاتي) ، وهذا كما يؤكد التقرير ليس من قبيل الصدفة؛ فقادة الرابطة يعتبرون أنفسهم في حرب معلنة، إذ لا بد أن يكون هناك قادة وقوات كثيرة العدد، وهذا العدد عنصر مهمّ في هذه الحرب حول"العقيدة". ورابطة الرهبان وحدها كما يوضح التقرير موجودة في 40% من أراضي العالم المسيحي، ومعترف بها من 1081 أسقفية، ولرابطة 0الرابطة أكثر من مليون مدرس تعليم مسيحيّ تخرجوا في القسم المحارب للرابطة، وهم يجوبون كل مكان في العالم من قرية لقرية؛ لإقناع المترددين في الإيمان بالعقيدة المسيحية ولإنجاح هذه الأهداف يتم تأمين مبالغ مالية ضخمة تصل إلى 500 مليون دولار سنويًّا.

وهكذا نرى أن الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أمر متعمد ونهج متبع، وليست الجريمة الدانماركية حادثة فردية، كما يحاول البعض الترويج لذلك في سبيل التخفيف من حدة الغضب الإسلامي.

حكم الساب المتطاول على النبي الكريم صلى الله عليه وسلم

تواترت الآيات والأحاديث وأجمع الصحابة والعلماء على كفر الساب المتطاول على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان مسلمًا، وعلى انتقاض عهده إذا كان ذميًا أو معاهدًا، واتفق العلماء على وجوب قتله، ورجح شيخ الإسلام ابن تيمية في"الصارم المسلول"أن ساب النبي صلى الله عليه وسلم لا تسقط توبته إن تاب الحد عنه، وكذلك إن أسلم، فتوبته وإسلامه إن كانت تنفعه في الآخرة فإنها لا تسقط عنه الحد في الدنيا، وذلك حفظًا لمقام النبي صلى الله عليه وسلم وصونًا لعرضه من أن يتساهل فيه كل أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت