وكان برنامج"سوبر ستار"قد أثار جدلًا حادًا في الشارع العربي، واعتبر كثير من المفكرين في مقالات صحفية أن الإقبال عليه لا يعكس اهتمامًا بقدر ما يعكس حالة الفراغ بين شباب الأمة، وحالة الضياع في ظل تدهور أحوال الأمة العربية إجمالًا.
وقد بلغ هذا الحماس مبلغًا كبيرًا في الأردن بسبب الشن الإعلامي والرسمي للحماسة الوطنية للأردنيين الذين راحوا يجندون كل الإمكانات لكي تنتزع المتبارية الأردنية اللقب في المسابقة، وقد أغضب هذا حزب جبهة العمل الإسلامي أكبر الأحزاب الأردنية، ودعاه لشن هجوم حاد على هذه (الزَّفة) الإعلامية التي قامت بها وسائل الإعلام الأردنية للاحتفال بفوز المغنِّية الأردنية.
قال الحزب- في بيان أصدره يوم 19/8/2003م-:"إن الاهتمام غير الطبيعي بالبرنامج على كافة المستويات يعتبر حرفًا للناس عن قضاياهم المصيرية والهامة، وإن البرنامج أصبح قضيةً وطنيةًً تم الحشد لها عبر مختلف الوسائل وبتوجيهات رسمية مباشرة أو غير مباشرة، في الوقت الذي تتضاعف فيه تكلفة التعليم- وخاصةً في الجامعات- إلى درجة يعجز فيها أغلب المواطنين عن تعليم أبنائهم، حيث يتوحش الغلاء، وتئن ظهور المواطنين وكواهلهم تحت وطأة الضرائب وارتفاع الأسعار!".
وقال:"إن ذلك يأتي أيضًا في الوقت الذي يمعن فيه العدو الصهيوني في تصفية حقوق أبناء الشعب الفلسطيني ويهدد الأقصى والمقدسات، ومستقبل واستقرار بلدنا، كما يقترف الاحتلال (الأنجلو ـ أمريكي) في العراق جرائم قتل يومية لأبناء شعبنا هناك، ويحاول صياغة مستقبل العراق والمنطقة العربية كلها على أساس مصالح ورؤى الكيان الصهيوني".
ترى هل فهمنا لماذا يتفوق علينا الصهاينة منذ إنشاء دولتهم ؟، ولماذا يرحبون بانتشار الديكتاتورية والرقص والغناء الهابط والخلاعة عندنا؟ وبالمقابل يقيمون الدنيا علينا لمجرد تسرب أنباء عن تطوير سلاح عربي، أو التقدم في مجال تكنولوجي، ويغتالون علماءنا؟!.