... وفيه يتجلى مدى الحرص على الصف المقاوم، ووحدة العمل المقاوم، وسنكتفي باستعراض بعض البيانات العسكرية الخاصة بحركتي حماس والجهاد، وإجراء المقارنة بينهما، مما يفيد في بلورة فكرة واضحة وتصور أكيد حول هذه القضية.
وفي هذا السياق يمكن إيراد نموذجين للغتين، ومستويين محددين من الخطاب الإعلامي لكتائب القسام وسرايا القدس بغرض تحقيق المقارنة بينهما:
-مقتطفات من بيان سرايا القدس حول عملية الخليل الصادر بتاريخ 18/11/2002م:
"العقل والمنطق لا يقبل من أحد الادعاء بأن الصدفة هي التي جمعت بين المجاهدين في هذا الكمين المزدوج النوعي (1) "
(1) في اليوم التالي لعملية الخليل عقد اجتماع في بيت الدكتور الشهيد عبد العزيز الرنتيسي، وحضره مجموعة من قيادات حركة الجهاد، منهم الدكتور محمد الهندي وخالد البطش وعبد الله الشامي وآخرون لتناول طعام الإفطار نظرا لأن العملية حدثت في شهر رمضان, وقد باركت قيادات حركة حماس لقادة حركة الجهاد هذا العمل البطولي, لعدم معرفتهم آنذاك بدور كتائب القسام في تنفيذ الكمين الأول الذي نفذه مجاهدان أحدهما الآن معتقل داخل سجون الاحتلال.
أما قول البيان"أن العقل والمنطق لا يقبل من أحد الادعاء بان الصدفة....الخ"، ففيه تعطيل لإرادة الله ومشيئته في حفظ من شاء من عباده, والدليل على ذلك أن العديد من المجاهدين ذهبوا لتنفيذ عمليات استشهادية, ولكنهم عادوا إلى قواعدهم سالمين بعد تنفيذهم للعملية على أكمل وجه.
كما أن تصادف التخطيط لتنفيذ أكثر من فصيل لنفس الهدف الصهيوني كثير جدًا, فما معنى أن يعلن الدكتور شلح عن اسم الاستشهادي خطأ في عملية حماس بالقدس في مطعم"سبارو"التي نفذها الاستشهادي عز الدين المصري ، وهل للقدر أن يخطط المجاهدون لنفس المكان المستهدف؟