وهذا الهدف خاضع لتصرف بعض المجموعات التي تسئ إلى شرف العمل المقاوم، والمرتبطة بأجندة سياسية وميدانية خاصة تتوافق مع هوى ومزاج أصحابها.
وفي التفاصيل فإن هذه المجموعات تنتسب إلى مجال المقاومة العام في إطار فصيل مقاوم يتألف من مجموعات متعددة لا تحكمها مرجعية واحدة، وتدور بينها رحى منافسة شديدة تبعًا للمرجعية التي تدور في فلكها وتحتكم إليها.
وفي إطار هذا التنافس الحزبي الداخلي المتداخل مع التنافس الحزبي الخارجي، تحمل الأحداث بين حين وآخر قيام بعض هذه الأجنحة المتصارعة بتبني عمليات الآخرين.
ويستهدف هذا التبني المغلوط، وبشكل أساسي، تسجيل المواقف أمام الأجنحة الأخرى في إطار الصراع والمنافسة القائمة، والرغبة في عدم إفساح المجال أمام الفصيل المنفذ في الهيمنة على ساحة العمل الفدائي المقاوم، أو قطف ثمار العمليات الجهادية، وخاصة لو كانت العملية التي نفذها ذات أثر، أو ذات إيلام وإثخان في كيان العدو.
ولا شك فإن هذه السلوكيات تشيع أجواء من البلبلة والاضطراب داخل المجتمع، وتثير نوعًا من التشويش والإرباك داخل الصف المقاوم.
ورغم أن هذا الهدف يسعى إليه البعض بكل قوة، ويستحثون الخطى من أجل تحقيقه والظفر به لأهداف خاصة وأسباب محددة، فإن المجتمع المقاوم بشكل خاص، والمجتمع الفلسطيني بشكل عام يدرك جيدًا حقائق الأمور، ويعي الأهداف والمرامي وراء مثل هذه التصرفات والسلوكيات، ويستطيع بسهولة ودون كثير بحث تمييز خيوط الصدق والإخلاص القوية المتينة من خيوط الادعاء والافتراء الواهنة المتهالكة.
الفصل الثاني
إشكاليات التبني المغلوط ..
خلفيات أيديولوجية وسياسية وميدانية
مدخل /