الصفحة 12 من 19

وعدوا فوق ذلك حمل لواء الحرية الدينية بصورة خاصة والمطلقة بصورة عامة [1] .

الوثيقة الثالثة:

ومن الجزائر تقدم تقم هذه الوثيقة: من قلم الدكتور محمد تقي الدين الهلالي نشرها في الفتح عام 1931.

"إن هؤلاء الأوروبيين الفاتحين المبعدين للأحرار المحربين للديار مازالوا يحرمون عبيدهم من كلمة الجهاد ويعدون ذكراه فضلًا عن فعله من أعظم الذنوب وهو آية الهمجية والتعصب الديني الممقوت، وبلغ بعضهم الأمر أن حرموا على المسلمين تفسير آيات الجهاد في كتب الفقه وبعيني شاهدت صحيفة الأذن Permited التي حصل عليها شيخنا محمد بن حبيب الله الشنقيطي رحمه الله في مدينة المشربة قسم وهران من الجزائر وفيها أن الإذن بتدريس علوم الدين مقيد بأن المدرس لا يفسر أي آية أو حديث يدل على الجهاد وأن لا يدرس شيئًا من أبواب الجهاد في كتب الفقه ولما راجت دعاية هؤلاء في الشرق صار المسلمون ينفرون من لفظ الجهاد".

ويعد المبشرون أن أولى فرصتهم جاءت بعد سقوط السلطان عبد الحميد عام 1908 حيث أمكن منذ ذلك الوقت تفسيخ الدولة العثمانية وتوسع بعثات التبشير على النحو الذي حقق تنفيذ مناهج التعليم على النحو الذي رسمته مخططات الغزو حتى ليقول الدكتور زويمر زعيم المبشرين وكبيرهم في الشرق في مثل هذا التاريخ الذي نقلنا فيه وثيقة الجزائر تقريبًا ما يأتي:

إن السياسة الاستعمارية لما قضت من نصف قرن -أي منذ عام 1882 تقريبًا- على برامج التعليم في المدارس الابتدائية أخرجت منها القرآن ثم تاريخ الإسلام وبذلك أخرجت ناشئة لا هي مسلمة ولا هي مسيحية ولا هي يهودية. ناشئة مضطربة مادية الأغراض لا تؤمن بعقيدة ولا تعرف حقًا فلا للدين كرامة ولا للوطن حرمة.

الوثيقة الرابعة:

(1) مجلة الأبحاث أيلول-سبتمبر 1958، م 11، ص 383.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت