نعم لم يبقى على الاجازة الصيفية سوى شهر ونصف ومع ذلك في هذا الوقت اليسير استطاع حفظ سبعة أجزاء..
كان المقري يحب تلاوة بندر ويتعجب من همته..!
مرت الايام سريعًا ..
وكما تعود بندر هو يفضل الحفظ في تلك الزاوية الخلفية..
وفي أثناء حفظه لتلك الصفحة رأى بطرف عينه ظل شخص قادم إليه..!!
إنه إمام المسجد سلم عليه وجلس بجانبه يود مصارحته بأمر ما..؟
بندر بحنكته فتح المجال للأخذ والرد معه..
حتى قال إمام المسجد: بندر حصلت لي ظروف فلم أستطع أن أوفق بينها وبين الإمامة وحببت أن تنالها بعدي..
بندر كان الامر بالنسبه له محير جدًا.
قال الامام أريد أن ترد لي خبر الجمعة القادمة فهي ربما آخر يوم لي في الامامه..
جعل بندر يفكر في هذا العرض الرائع..
فهي كما قال الامام احدى وسائل تثبيت الحفظ..
ذهب يستشير الشيخ قال الشيخ ولما تتردد في ذلك ..
وبالفعل صدرت الموافقة بتعين بندر إمام..
كانت أول صلاة يجهر بها هي صلاة العشاء..
حضر الشيخ كي يشجع بندر..
بندر تظهر عليه علامات الإرتباك..
بعدها خرج الامام السابق يتكلم عن إنشغاله وظروفه وأن بندر سوف يكون من اليوم وصاعدًا هو إمام المسجد..
بعد أن حُمل بندر أمانة الامامة ومسؤليتها..
جلس مع الشيخ وخالد في غرفته..
خالد يضحك ويذكر بندر بمقولته السابقة (على البركة الامامة..!!) ..
تلكم الشيخ عن هذه المسؤلية وأنت يابندر أصبحت في منبر لتوجيه الناس وإرشادهم فأحرص عليه..
مضت الايام وبندر قد واصل مسيره في همومه..
بدأت الإجازة وبندر يحاول ضغط وقته كي ينجز مهماته..
فالدورات التأصيلية كثيرة وحفظ القرآن لم يبقى عليه شيء..
بالفعل كان إنجاز في شهر واحد أكمل مابقي من أجزاء القرآن الكريم..
كانت مجموعة كبيرة قد تحلقت حول المقري ذلك اليوم..!
كلن ينتظر متى يحين دوره..
وفي هذه الاثناء خر بندر ساجدًا لا يسمع إلا صوت بكائه..!