فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 37 من 72

? ونازعت امرأةٌ « سَعيدَ بن زيد » - رضي الله عنه - في أرضٍ له فادَّعَت أنه أخَذَ منها أرْضَهَا ، فقال: ( اللهم إنْ كَانَتْ كَاذِبَة فأعْمِ بَصَرَها واقْتُلْهَا فِي أرْضِهَا ) ؛ فعَمِيَتْ ، فبينما هي ذات ليلة تَمْشِي في أرْضِهَا إذْ وَقَعَتْ فِي بِئْرٍ فِيهَا فَمَاتَتْ [1] .

? وعن الليثِ بن سَعْدٍ ~ أنه قال: بَلَغَنِي أنَّ « زيد بن حارثة » - رضي الله عنه - استأجَر من رَجُلٍ بَغْلًا مِنْ الطائف ، واشترط عليه الْمُكْرِي أن يُنْزِله حيث شاء ، فَمَال به إلى خَرِبَةٍ فإذَا بِهَا قَتْلَى كثيرة ، فَلَمَّا هَمَّ بِقَتْلِهِ ، قال له « زيد » : دعني حتى أصلى رَكعتين ، قال: صلِّ رَكعتين ، فَطَالَمَا صَلَّى هؤلاء فَلَمْ تنفعهم صلاتهم شيئًا ! .

قال: ثُمَّ جَاء ليقتلَنِي فقلت: ( يا أرحم الرَّاحِمِينَ ) فإذا صَارِخٌ يقول:"لا تقتله !"، فَهَابَ وَذَهَب يَنْظُر فَلَمْ يَرَ شيئًا ، ثم جاء ليقتلني فقلت: ( يا أرحم الراحمين ) ، فَسَمِعَ - أيضًا - الصَّوْتَ يَقول:"لا تقتله !"، فذهَبَ لينظُر ، ثم جاء فقلت: ( يا أرحم الراحمين ) فإذا أنا بفارس على فَرَسٍ في يَدِهِ حَرْبَة في رأسها شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ فَطَعَنَهُ بِهَا حتى أنفَذَهُ فوقع مَيتًا ، ثم قال: لَمَا دَعَوْتَ الله في الْمَرَّة الأولى كنتُ في السماءِ السَّابعة ، ولَمَا دعوتَهُ في الْمَرَّة الثانية كنتُ في السماء الدنيا ، ولَمَا دعوتَه في الثالثَةِ أتيتُك ) انتهى [2] .

(1) أخرجه البخاري في « التاريخ الأوسط » برقم ( 471 ) ، وأخرجه أيضًا عبد الرزاق في « مصنفه » برقم ( 19755 ) .

(2) « البداية والنهاية » ، ( 4 / 75 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت