ولا شك أن هذه الآثار التي فيها الحث على نكاح العفيفات الطاهرات واللاتي يتصفن بحسن الخلق والخلق يشمل الرجال أيضًا، فالذي ينبغي للمرأة وولي أمرها أن يختار لها من الرجال أهل الصلاح والتقوى وممن اتصف بحسن الخلق، وأن لا يجبر الولي المرأة على من تكره من الرجال سواء في خَلقه أو خُلقه.
روي أن عمر رضي الله عنه قال: لا تكرهوا فتياتكم على الرجل الذميم فإنهن يحببن من ذلك ما تحبون1.
وروي أنه رضي الله عنه أتى بامرأة شابة، زوجوها شيخًا كبيرًا فقتلته، فقال: يا أيها الناس، اتقوا الله ولينكح الرجل لمته من النساء، ولتنكح المرأة لمتها من الرجال، يعني شبهها2.
1 رواه ابن أبي شيبة / المصنف 4/196، ابن شبة / تاريخ المدينة 2/338، ابن أبي الدنيا / العيال 1/272، ومداره على عروة بن الزبير رحمه الله، روايته عن عمر منقطعة، وبقية رجاله عند ابن أبي شيبة ثقات. فالأثر ضعيف.
2 رواه سعيد بن منصور / السنن / الأعظمي 1/210،211، وفي إسناده أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، ضعيف. تق 623، وفيه أبو المجاشع الأزدي، ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، الجرح والتعديل 9/445. فالأثر ضعيف.