فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 1091

وأن عمر رضي الله عنه عزله عن البحرين عندما أمره بعدم ركوب البحر بجند المسلمين لقتال الفرس، فلم يستجب لذلك فندب أهل البحرين إلى فارس، فتسارعوا إلى ذلك، وفرقهم أجندًا، وقاتل الفرس بإصطخر1، وقتل منهم مقتلة عظيمة، ثم أراد الرجوع إلى البصرة بمن معه من المسلمين وقد غرقت سفنهم، فبلغ الخبر عمر رضي الله عنه، فاشتد غضبه على العلاء وكتب إليه يعزله، ويؤمر سعد بن أبي وقاص عليه، وأمره أن يلحق بجند سعد رضي الله عنهما، وكان ذلك في السنة السابعة عشرة من الهجرة2.

وهذا القول قريب من القول الأول وهو أن عزل العلاء كان في السنة الخامسة عشرة إذ أن الفارق التاريخي بينهما قليل وهذا يقع كثيرًا بين المؤرخين للاختلاف في بداية التاريخ الهجري، وسرعة بلوغ الخبر عند البعض، وتأخره عند البعض الآخر، وأما القول بأن موت العلاء كان في سنة عشرين أو إحدى وعشرين فقد نقله المؤرخون بصيغة التمريض والتضعيف كما تقدم ذلك3.

1 اصطخر: بلدة بفارس، من أقدم مدن فارس، وأشهرها، وبين اصطخر وشيراز إثني عشر فرسخًا. ياقوت/ معجم البلدان 1/211.

2 التاريخ 2/498،499 من رواية سيف بن عمر، ونقله ابن كثير/ البداية والنهاية 7/85، 86.

3 ص: 688 / الهامش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت