فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 1091

وأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني أصبت أرضًا بخيبر لم أصب مالًا قط أنفس عندي منه، فما تأمرني به؟ قال:"إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها"، فتصدق بها عمر أنه لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث، وتصدق بها في الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله وابن السبيل والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ويطعم غير متمول1.

قال ابن عمر رضي الله عنهما: تصدق عمر بمال له على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يقال له ثمغ وكان نخلًا2. وقد بين عمر مصدر هذا المال فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أصبت مالًا لم أصب مثله قط كان لي مائة رأس فاشتريت بها مائة سهم من خيبر من أهلها، وإني قد أردت أن أتقرب بها إلى الله عز وجل ... الحديث3.

1 مُتَمَوِّل: مال الرجل وتَمَوّل، إذا صار ذا مال. وتَمَوَّلهْ أي: اجعله لك مالًا. ابن الأثير/ النهاية في غريب الحديث 4/372-373. والمراد به في الأثر: أي غير متخذٍ مالًا.

رواه البخاري/ الصحيح 2/44،124،131،132، مسلم/ الصحيح/ شرح النووي 11/85-87، أبو داود/ السنن 3/116،117 وغيرهم.

2 رواه البخاري/ الصحيح 1/131.

3 رواه النسائي/ السنن وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن النسائي 2/764.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت