3 -أنها من باب التوثيق الإجمالي ، وهذا يعني عدم اطرادها ، فهي قاعدة أغلبية لا كلية ، لذا نجد الحافظ ابن حجر ينقل في ترجمة عمر بن هشام القبطي أو اللقيطي ، عن ابن المواق ، أنه قال فيه: (( هذا من مشايخ أبي داود المجهولين ) ) (1) .
ومما يمعن في تأكيد هذا الذي قررناه ، أن ثلاثة من الأئمة ممن قيل فيهم: أنه لا يروي إلا عن ثقة ، وهم: شعبة بن الحجاج ، ومالك بن أنس ويحيى بن سعيد القطان ، رووا ثلاثتهم عن عاصم بن عبيد الله العمري (2) مع ضعفه ، ولم تنفعه روايتهم شيئًا .
4 -أن هذه القاعدة - على فرض صحتها جدلًا - خاصة بشيوخه في السنن ولا تشمل بقية مصنفاته ، كالمسائل والتفرد والناسخ والمنسوخ وفضائل الأنصار والقدر والمراسيل ومسند مالك ، وقد نص المحرران على ذلك في مقدمتهما (3) .
5 -أن أبا داود نفسه ضعَّف وتكلم وغمز بعضًا من شيوخه الذين حدَّث عنهم في السنن ، ومنهم:
أ - ( 226 تحرير ) إبراهيم بن العلاء بن الضحاك . قال أبو داود: (( ليس بشيء ) ) (4) . والمحرران جعلا معولهما في توثيقه رواية أبي داود عنه !!
ب - ( 492 تحرير ) إسماعيل بن موسى الفزاري . قال أبو داود: (( صدوق في الحديث وكان يتشيع ) ) (5) .
(1) تهذيب التهذيب ( 2 / 344 ) . وانظر تعليقات الشيخ محمد عوامة على الكاشف التراجم ( 291 و 301 و 398 و 6809 ) . وكتبها المحرران نفساهما كما في الترجمة ( 4173 ) .
(2) أنظر: تهذيب الكمال ( 4 / 11 ط 98 ) ، وراجع لزامًا تعليق الشيخ محمد عوامة على الكاشف ( 1 / 520 الترجمة 2506 ) .
(3) 1 / 27 ، 28 ) . وانظر للتدليل على اضطراب المحررين الفقرة: (( ثانيا ) )من جانب التطبيق .
(4) تهذيب التهذيب ( 1 / 149 ) .
(5) تهذيب التهذيب ( 1 / 336 ) .