فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 25

عن أنس قال كان النبي - صلى الله عليه وسلم - عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها طعام فضربت التي النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيتها يد الخادم فسقطت الصحفة فانفلقت فجمع النبي - صلى الله عليه وسلم - فلق الصحفة ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ويقول غارت أمكم ثم حبس الخادم حتى أتى بصحفة من عند التي هو في بيتها فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كسرت صحفتها وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت . رواه البخاري ج: 5 ص: 2003 ح 4927

ونقل الذهبي في السير عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ذكر خديجة لم يكد يسأم من ثناء عليها واستغفار لها فذكرها يومًا فحملتني الغيرة فقلت: لقد عوضك الله من كبيرة السن . قالت: فرأيته غضب غضبًا أسقطت في خلدي وقلت في نفسي اللهم إن أذهبت غضب رسولك عني لم أعد أذكرها بسوء فلما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ما لقيت قال:كيف قلت والله لقد آمنت بي إذ كذبني الناس وآوتني إذ رفضني الناس ورزقت منها الولد وحرمتموه مني . قالت: فغدا وراح علي بها شهرًا .

وقالت عائشة: ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة من كثرة ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكرها.

قلت [ والقائل الذهبي ] : وهذا من أعجب شيء أن تغار رضي الله عنها من امرأة عجوز توفيت قبل تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعائشة بمديدة ثم يحميها الله من الغيرة من عدة نسوة يشاركنها في النبي - صلى الله عليه وسلم - فهذا من ألطاف الله بها وبالنبي - صلى الله عليه وسلم - لئلا يتكدر عيشهما ولعله إنما خفف أمر الغيرة عليها حب النبي - صلى الله عليه وسلم - لها وميله إليها فرضي الله عنها وأرضاها . سير أعلام النبلاء ج: 2 ص: 112 و ج: 2 ص: 165

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت