وقال: قال العلماء معناه الإشارة إلى الهوى والدعاء إلى الفتنة بها لما جعله الله تعالى في نفوس الرجال من الميل الى النساء والالتذاذ بنظرهن وما يتعلق بهن في شبيهة بالشيطان في دعائه الى الشر بوسوسته وتزيينه له .
ويستنبط من هذا أنه ينبغي لها أن لا تخرج بين الرجال إلا لضرورة وأنه ينبغي للرجل الغض عن ثيابها والإعراض عنها مطلقا ا.هـ شرح مسلم (9/178 )
ومن اللطائف ما ذكره بعض العلماء في معنى قوله صلى الله عليه وسلم ( من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة) . قال ابن حجر: وقيل فيه إشارة إلى الجماع يوم الجمعة ليغتسل فيه من الجنابة والحكمة فيه أن تسكن نفسه في الرواح إلى الصلاة ولا تمتد عينه إلى شيء يراه . فتح الباري ج: 2 ص: 366
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والأخذ على أيدي الشباب والحيلولة بينهم وبين الوقوع في الفتنة:
عن عبد الله بن عباس أنه قال:كان الفضل بن عباس - رضي الله عنه - رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر قالت يا رسول الله ان فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال:نعم وذلك في حجة الوداع . رواه مسلم ج: 2 ص: 973
قال ابن أبي شيبة:حدثنا حسين بن علي عن موسى الجهني قال:كنت مع سعيد بن جبير في طريق فاستقبلتنا امرأة فنظرنا إليها جميعا قال:ثم إن سعيدا غض بصره فنظرت إليها قال:فقال لي سعيد:الأولى لك والثانية عليك . رواه ابن أبي شيبة ج: 4 ص: 6 (17219)
نظر رجل إلى امرأة عفيفة فقالت: يا هذا غض بصرك عما ليس لك تنفتح بصيرتك فترى ما هو لك . نفح الطيب للتلمساني 5 / 314
10)نماذج من حياة السلف:
من آداب النبوة: