فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 19

وقد ظن طائفة من العلماء أن هذا [ أي حديث فقأ العين ] من باب دفع الصائل لأن الناظر متعد بنظره فيدفع كما يدفع سائر البغاة ولوكان الأمر كما قالوا لدفع بالأسهل فالأسهل ولم يجز قلع عينه إبتداء إذا لم يذهب إلا بذلك والنصوص تخالف ذلك فإنه أباح أن تخذفه حتى تفقأ عينه قبل أمره بالإنصراف وكذلك قوله لو أعلم أنك تنظرنى لطعنت به في عينك فجعل نفس النظر مبيحا للطعن في العين ولم يذكر الأمر له بالإنصراف وهذا يدل على أنه من باب المعاقبة له على ذلك حيث جنى هذه الجنابة على حرمة صاحب البيت .

مجموع الفتاوى 15 /379

أنه يورث الغفلة واتباع الهوى وانفراط الأمر:

فإن صحة القلب أن يفرغه للفكرة في مصالحه والاشتغال بها ، وإطلاق البصر يشتت عليه ذلك ويحول عليه بينه وبينها فتنفرط عليه أموره ويقع في اتباع هواه وفي الغفلة عن ذكر ربه قال تعالى {: ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا } وإطلاق النظر يوجب هذه الأمور الثلاثة بحبسه .

الجواب الكافي ج: 1 ص: 127

-وهي من أعظمها -أنه من أسباب فساد القلب:

وقد جعل الله سبحانه العين مرآة القلب فإذا غض العبد بصره غض القلب شهوته وإرادته وإذا أطلق بصره أطلق القلب شهوته روضة المحبين ج: 1 ص: 92

وبيان ذلك: أن بين العين والقلب منفذا أو طريقا يوجب اشتغال أحدهما عن الآخر وإن يصلح بصلاحه ويفسد بفساده فإذا فسد القلب فسد النظر وإذا فسد النظر فسد القلب وكذلك في جانب الصلاح فإذا خربت العين وفسدت خرب القلب وفسد وصار كالمزبلة التي هي محل النجاسات والقاذورات والأوساخ فلا يصلح لسكني معرفة الله ومحبته . الجواب الكافي ج: 1 ص: 127

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت