3 -التناقض: وذلك إذا كان الوالدان يعلمان الأولاد، وهما لا يعملان بما يعلمان، بل ربما يعملان نقيض ذلك، فهذا الأمر مدعاة للتمرد والعقوق. فإذا سمع الولد أباه يتكلم عن البرّ بينما يمكث الأيام الطوال لا يعرف عن والديه شيئًا ، ولا يتصل بهما ، ولا يأمر أبناءه بذلك ، فإن هذا سيكون له انعكاسات نفسية على الأبناء ولا بد .
4 -الصحبة السيئة للأولاد: فهي مما يفسد الأولاد، ومما يجرؤهم على العقوق كما أنها ترهق الوالدين، وتضعف أثرهم في تربية الأولاد.
5 -عقوق الوالدين لوالديهم: فهذا من جملة الأسباب الموجبة للعقوق؛ فإذا كان الوالدان عاقين لوالديهم عوقبا بعقوق أولادهما - في الغالب - وذلك من جهتين:
أولاهما: أن الأولاد يقتدون بآبائهم في العقوق.
وآخرهما: أن الجزاء من جنس العمل.
6 -قلة تقوى الله في حالة الطلاق: فبعض الوالدين إذا حصل بينهما طلاق لا يتقيان الله في ذلك، ولا يحصل الطلاق بينهما بإحسان. بل تجد كل واحد منهما يغري الأولاد بالآخر، فإذا ذهبوا للأم قامت بذكر مثالب والدهم، وبدأت توصيهم بصرمه وهجره، وهكذا إذا ذهبوا إلى الوالد فعل كفعل الوالدة.
والنتيجة أن الأولاد سيعقون الوالدين جميعا، والوالدان هما السبب كما قال أبو ذؤيب الهذلي:
فلا تغضبن في سيرة أنت سرتها ... وأول راض سنة من يسيرها
7 -التفرقة بين الأولاد: فهذا العمل يورث لدى الأولاد الشحناء والبغضاء، فتسود بينهم روح الكراهية، ويقودهم ذلك إلى بغض الوالدين وقطيعتهما. ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (اتقوا الله و اعدلوا في أولادكم ) (1)
8 -إيثار الراحة والدعة: فبعض الناس إذا كان لديه والدان كبيران أو مريضان - رغب في التخلص منهما، إما بإيداعهما دور العجزة، أو بترك المنزل والسكنى خارجه، أو غير ذلك؛ إيثارا للراحة وهذا هو عين التهميش ، وما علم أن راحته إنما هي بلزوم والديه، وبرهما.
(1) - ( صحيح ) انظر حديث رقم: 107 في صحيح الجامع .