كان التفاف المسيحيين الصهيونيين المكثف حول رونالد ريغن في عام 1980 احد أسباب الهزيمة التي مني بها جيمي كارتر. وفي يونيو 1981 اتصل مناحيم بيغن هاتفيًا بجيري فالويل، حتى قبل الاتصال بالرئيس الاميركي، وذلك مباشرة بعد قيامه بتدمير محطة اوزيراك النووية في العراق. وحين قررت حكومة بيغن عام 1982 اجتياح لبنان، ذهب صانع هذه المبادرة الرئيسي، ارييل شارون، وكان وزيرًا للدفاع آنذاك، الى الولايات المتحدة للتأكد من مدى دعم المسيحيين المحافظين لها.
وحظي شارون لدى مثوله أمام المسيحيين الصهاينة بتصفيقات وهتافات"يخص بها عادة حسب أحد الشهود نجوم موسيقى الروك". ويذكر ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يتبوأ مكانة خاصة، إذ يعتبر في نظر بعض المتطرفين، الرجل الذي اختاره الله لانجاز نبوءات آخر الزمان. وهو يعرف في زعمهم من مساره حيث ملك السلطة ثم اهتزت صورته لدوره المفترض في مذابح صبرا وشاتيلا. كما يستندون الى نص ورد في الانجيل يقول"يسقط الرجل العادل سبع مرات ثم يقوم منها".
ويستند دعم اسرائيل لأسباب دينية الى تفسير حرفي للتوراة. إذ يؤكد المسيحيون الصهاينة انهم بدعمهم برنامج اسرائيل الكبرى الذي دافع عنه بيغن وحزب الليكود، لا يفعلون سوى تلبية نداء الرب، مثلما ورد في العهد القديم.
(...) وقد صرح زعيم التحالف المسيحي السابق رالف ريد بالقول:"ليس هناك دليل اكبر على بسط الرب سلطانه على العالم اليوم من بقاء اليهود، ووجود اسرائيل، وهذه الحقيقة تفسر في جزء منها سر تشبث المسيحيين وغيرهم من المحافظين المؤمنين بدعم اسرائيل".
أزمة الشرق الأوسط في الإنجيل
وعن هذا التحالف الغامض، كتب كل من كين سيلفر ستين ومايكل شيرر في ماذر جونز mother jones:"يعمل المسيحيون على دعم اسرائيل فقط لايمانهم ان ذلك يؤدي الى انتصار المسيحية في نهاية المطاف، وازمة الشرق الاوسط بالنسبة إليهم تنبأ بها كتاب الانجيل".