فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 56

كان مون قد اصبح مقيما بصفة دائمة في الولايات المتحدة ابتداء من عام 1973 حسب ما تشير اليه تقارير وزارة العدل، فيما اكد المتعاون الرئيسي مع الوزارة، وهو ضابط سابق في جهاز سي.آي.ايه الكوري يدعى بوهاي بارك، انه كان يحمل"البطاقة الخضراء".

وكان غطاء كثيف من السرية يلف طريقة تنظيم امبراطوريته، التي تضم عدة شركات يقدر عددها داخل الولايات المتحدة فقط بـ 12 شركة، وكذا مصادر وقنوات تمويله.

غير ان جهاز السي.آي.ايه كان على علم بكل شيء. وفي الوقت الذي كان مون يخضع فيه للتحقيق من طرف الكونغرس الاميركي كان جورج بوش مديرا لوكالة الاستخبارات. ويذكر ان جهاز سي.آي.ايه تولى تدريب الاجهزة السرية في كوريا الجنوبية التي حملت اسم ك.سي.آي.ايه وعرفت بشدة بأسها تجاه المعارضين الكوريين في الخارج، اذ قامت باختطاف وتصفية كثير منهم.

وكان بوش ومساعدوه الاقرب داخل الجهاز الاستخباراتي يعتبرون كوريا الجنوبية كبلد على"درجة عالية من الحساسية بالنسبة للأمن القومي الاميركي، ومون كمحور للعمليات السرية التي ينفذها جهاز سي.آي.ايه الاميركي بالشراكة مع نظيره الكوري. وقد تدخل رئيس المستقبل شخصيا لدى اعضاء الكونغرس لحضهم على عدم التعمق كثيرا في تحقيقاتهم. وكان له ذلك فأصبح مون ممتنا لجورج بوش طيلة السنوات الاربع والعشرين اللاحقة. وعمل باستمرار على تعبئة امكاناته الهائلة لخدمة الطموحات السياسية لعائلة بوش واغدق كثيرا على بوش الاب ثم الابن لاحقا، ولم يكن ذلك بدافع الشعور بالامتنان تجاه الرجل فقط. فقد استطاع مون بفضل صحيفة واشنطن تايمز ان ينفذ الى قلب السلطة السياسية الاميركية. وكان قد انفق اكثر من 100 مليون دولار لاطلاق صحيفة ستصبح لاحقًا مفضلة لدى المؤسسة المحافظة في واشنطن لكنها لم تتمكن من منافسة غريمتها الواشنطن بوست ابدا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت