الصفحة 15 من 21

وعن عائشة ~ قالت:"المحرمة تلبس من الثياب ما شاءت إلا ثوبًا مسه ورس أو زعفران ، ولا تتبرقع ، ولا تتلثم ، وتسدل الثوب على وجهها إن شاءت"أخرجه البيهقي بسند صحيح. ( انظر الإرواء 4/212) . وهذا الأثر يؤكد أن المحظور على المرأة مخيط الوجه وليس التغطية كما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم .

أما حديث"إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في وجهها"فإنه لايصح عن النبي ' ، وقال عنه ابن القيم رحمه الله:"لا أصل له".

وكثير من النساء القادمات للعمرة يكشفن وجوههن أثناء الإحرام وبعده ، حتى أصبح كشف الوجه ظاهرة في الحرم ، فلابد أن تعلم المرأة أن كشفها للوجه أمام الرجال الأجانب محرم شرعًا لما سبق من الأدلة وغيرها ، والواجب عليها التوبة إلى الله وستره أمام الرجال الأجانب .

كثير من النساء لايلبسن الجلباب ، وتكتفي بلبس الثوب أو البنطال وتظن أن الحجاب وضع الخمار على الرأس فقط وهذا مفهوم فاسد للحجاب . والواجب على المؤمنة أن تلبس الجلباب (العباءة) إذا خرجت أمام الرجال ، والدليل على ذلك قوله تعالى: { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورًا رحيمًا } ( الأحزاب 59) . وعن أم سلمة ~ قالت:"لما نزلت ( يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ) خَرَجَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِنَّ الْغِرْبَانَ مِنَ الْأَكْسِيَةِ"أخرجه أبوداود بسند صحيح .

والدليل الثاني على وجوب لبس الجلباب: حديث أم عطية ~ قالت:"أُمرنا أن نخرج الحيض يوم العيدين وذوات الخدور ( وهي المرأة التي لم تتزوج ) فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم ويعتزل الحيض عن مصلاهن قالت امرأة: يا رسول الله إحدانا ليس لها جلباب ، قال: لتلبسها صاحبتها من جلبابها"أخرجه البخاري ومسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت