( 80 ) تنبيها لكل حاج ومعتمر
أعده: د. يوسف بن عبدالله الأحمد
الأستاذ المساعد في كلية الشريعة بجامعة الإمام / قسم الفقه .
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم . أما بعد - .
فقد لحظت ولحظ غيري من طلاب العلم كثرة أسئلة الناس وإشكالتهم في الحج والعمرة ، وتكثر كذلك المخالفات الشرعية في أدائهم للنسك أو أثناء بقائهم في مكة ، فرأيت من المناسب إعداد هذا الموضوع ليتضمن الإجابة على ما أمكن من أسئلة الحجاج والمعتمرين المتكررة ، وكذلك التنبيه على كثير من الأخطاء والمخالفات الشرعية التي يقع فيها بعضهم ، مع ذكر بعض الطرق والوسائل للدعاة وأهل الخير في كيفية الاحتساب عليها ، ويمكن أن آتي عليها في النقاط الآتية:
قال تعالى: { الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ } ( البقرة 197 ) . (الرفث: هو الجماع ودواعيه. والفسوق:هو المعصية . والجدال: هو الجدال بالباطل، أو الجدال الذي لا فائدة فيه، أو الذي ضرره أكثر من نفعه) .
وعن أبي هريرة _ أن رسول الله ' قال:"من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه"متفق عليه من حديث . وعنه أن رسول الله ' قال:"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة".متفق عليه.
فاحذر أخي الحاج والمعتمر أن تقع في المعصية كبيرةً كانت أو صغيرة؛ كتأخير الصلاة عن وقتها، والغيبة،والنميمة، والسب والشتم، وسماع الغناء، وحلق اللحية، والإسبال، والتدخين، والنظر إلى الحرام في الشارع والتلفاز ، وعلى المرأة تغطية جميع بدنها بالحجاب الشرعي والبعد عن التبرج.