الصفحة 444 من 882

الحجّة الثّامنة: إن كان الجوهران و [الأقنومان] سليمين في المسيح، لم يصدق قول من يقول إنهما صارا واحدًا بالعدد. وكيف يقال في الكثرة إنها واحد1 من الجهة التي هي كثرة؟!. وكيف يقال في الواحد إنه كثرة من الجهة التي هو بها واحد؟!.

وإن كان الجوهران والأقنومان قد تفاسدا وعدما فكان ينبغي أن لا يوجد المسيح بل يعدم ويتلاشى.

الحجّة التّاسعة: إن كان الجوهران و [الأقنومان] قد صارا واحدًا بالعدد فيجب أن يبطل فعل هذا وفعل هذا؛ لأنّ المختل في الطباع إذا تركب منهم طبع آخر لم يَبن فعل الأوّل ولا الثاني. فكان يجب أن لا يظهر المسيح2 لا فعلًا إلهيًا ولا فعلًا ناسوتيًا، ألا ترى أنّ الاستقصات الأربع إذا تركب عنها جسم فلا شكّ أن ذلك الجسم ليس بنار محضة ولا هواء ولا ماء ولا تراب.

فعلى سياق هذا كان يلزم أن يكون المسيح بالاتّحاد / (2/19/أ) الذي يدّعونه لا إله ولا إنسان، ويؤول القول بالاتّحادإلى رفع ثمرته وفائدته.

الحجّة العاشرة: الإنجيل مصرَّح بأنّ المسيح كان يتَزَايد أوّلًا في بنيته ومعارفه وعلومه، والمتزايد غير الكامل فبطل أن يكون شيئًا واحدًا؛ لأنّ الإله لا يتقلب ولا يتغيّر ولا يستحيل ولا يزيد.

فإذا قلتم: إنهما قد صارا واحدًا ثم انقلب وتغيّر، فيكون غير المنقلب منقلبًا وغير المستحيل مستحيلًا.

1 في م: واحدة.

2 في م: للمسيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت