ومن ثم فلا ظلم عليها في هذا النوع من المنع.
وعليه فلا حاجة لإزالة شيء غير موجود، ولا لاتخاذ الوسائل، ولا عقد المؤتمرات، ولا إصدار القرارات في إطار علماني ليبرالي.
ذلك لأن صورة الحقوق هذه غير متفق عليها، ومثل هذه المؤتمرات لا بد أن تتبنى قرارا يحوي رأي الجميع، ويأخذ خياراتهم بعين الاعتبار؛ كونها تقع تحت رعاية الأمم المتحدة، الممثلة لجميع شعوب العالم، والتي ينبغي لها أن تكون إلى جانب كل الدول وسيادتها، تحميها من الانتهاك، أو التدخل في شؤونها ؟!!.
ثانيا: هل يصح تعميم المشكلة الخاصة ؟.
قد تبين أن هذه القرارات بنيت على المبدأ العلماني كإطار عام للحقوق، وعلى المبدأ الليبرالي كصور وأشكال لهذه الحقوق.
وهذه المبادئ غربية بحتة، وأفكار نتجت في بيئة كان لها ظرفها الخاصة، ليس بالضرورة أن تكون البيئات والمجتمعات الأخرى مرت بالظرف ذاته.
فلو فرض جدلا أنها مبادئ صالحة لبيئة مثل أوربا وأمريكا.. فهل لا بد من صلاحها لغيرها ؟!.
هل من الضرورة أن تكون ملائمة لكافة دول العالم، وشعوب العالم ؟!.
كثير من هذه الدول لم تمر بما مرت بها أوربا، ولم تعان ظروفها كظروف أوربا، فكيف تلزم بأن تنتهج ذات النهج، وتسلك ذات السبيل ؟!.
ثالثا: أين احترام المبدأ، أم هو الإرهاب ؟!.
إن الغرب والأمم المتحدة نفسها ما فئت ترفع شعار:
احترام الآخر، وقبول الآخر، وعدم إقصاء الآخر، وعدم إلغاء الآخر.. إلخ.
لكن أليست هذه الهيئة نفسها تمارس: احتقار الآخر، ورفض الآخر، وإقصاء الآخر، وإلغاء الآخر..!!. حينما تفرض قرارات مؤتمراتها المصوغة سلفا، على شعوب العالم، وهذه الشعوب فيها ثقافات وقناعات مختلفة، وهي ملتئمة تماما مع نفسها متوافقة، ليس لديها المشكلات التي لدى الغرب، والنساء فيها ليس لديهن من المشكلات، كتلك التي تؤرق المرأة الغربية ؟!.
أليست هذه الهيئة تناقض نفسها ؟!!..