الصفحة 2 من 26

التقرير والتأصيل الآنف بنى عليه المؤتمرون في قضية المرأة: تصورهم لما يعتبرونه مشكلة المرأة. والتصوير التالي عرض وتحليل لمقدمات القضية، ثم نتيجتها:

أولا: المرأة لها حقوق.

ثانيا: المرأة منعت من حقوقها، وذلك ظلم.

ثالثا: الظلم يزال فرضا.

رابعا: وسيلة الإزالة فرض مطلوب.

خامسا: المؤتمرات وسيلة من وسائل الإزالة، فهي مطلوبة.

هذه المقدمات ينتج عنها:

"أن القرارات الصادرة عن هذه المؤتمرات بحق المرأة مفروضة؛ لأن بها يزال الظلم، وتنال حقوقها".

فهذه المؤتمرات قد بنيت على فرضية، هي عندهم حقيقة:

"أن المرأة ممنوعة من حقوقها".

وقد سموا منع المرأة من حقوقها: اضطهادا. وإعطاءها حقوقها: تحريرا..!!.

باعتبار أن منعها من حقوقها سببه - كما هو تعبيرهم -: القيود المفروض عليها من جهة الرجل.

والقيود إنما تزول بالتحرر منها؛ أي فكّها، والانفلات منها.

ومن هنا سميت هذه الحركة المختصة بهذا النشاط: حركة تحرير المرأة. والقضية: تحرير المرأة.

4-مناقشة وتحليل التصوير.

مقدمات التصوير الآنفة، لقضية حقوق المرأة: من ناحية السرد، وكون كل مقدمة مبنية على ما قبلها: مسلّم به، لا خلاف عليها؛ فترتيبها منطقي، عقلي صحيح.. فالصورة الشكلية للمقدمات، ثم نتيجتها صحيحة.

غير أن هاهنا أمرا جديرا بالتنبيه، هو:

أن تحديد مضمون المقدمة الأولى، وما يراد بها، قد يغير هذا الحكم من التسليم إلى الاعتراض والتنديد..!!.

كيف يكون ذلك ؟!.

يقال: إن المقدمة الأولى قيل فيها: المرأة لها حقوق. وهي صحيحة؛ فمن حيث المبدأ: للمرأة حقوق. وكذا: الرجل، وكذا البهائم، والنباتات، والجمادات. كل كيان قائم في هذا العالم له حقوق، بحسب منزلته، والإنسان أعظم الكائنات حقوقا لشرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت