فهرس الكتاب

الصفحة 1923 من 2000

الطائعة وقتلوا منهم واغاروا على مواشيهم واباعرهم واغنامهم فأرسلوا المنهوبات إلى جهة الفيوم وفي ظن العرب أن الغنائم تطيب لهم وحضر حسن بك وصحبته كبار العرب من أولاد علي الطائعين وفي ظنهم الفوز بالغنيمة وأن الباشا لا يطمع فيها لكون النصرة كانت بأيديهم وأنه يشكرهم ويزيدهم انعاما وكانوا نزلوا ببر الجيزة وحضر حسن بك إلى الباشا فطلب كبار العرب ليخلع عليهم ويكسوهم فلما حضروا إليه أمر بحبسهم واحضار الغنيمة من ناحية الفيوم بتمامها فأحضروها بعد أيام واطلقهم فيقال: إن الاغنام ستة عشر ألف رأس أو أكثر ومن الجمال ثمانية الاف جمل وناقة وقيل أكثر من ذلك.

وفيه نجزت عمارة السواقي التي انشأها الباشا بالأرض المعروفة برأس الوادي بناحية شرقية بلبيس قيل أنها تزيد على ألف ساقية وهي سواقي دواليب خشب تعمل في الأرض التي يكون منبع الماء فيها قريبا واستمر الصناع مدة مستطيلة في عمل آلاتها عند بيت الجبجي وهو بيت الرزاز الذي جهة التبانة بقرب المحجر وتحمل على الجمال إلى الوادي هناك المباشرون للعمل المقيدون بذلك وغرسوا بها اشجار التوت الكثيرة لتربية دود القز واستخراج الحرير كما يكون بنواحي الشام وجبل الدروز ثم برزت الأوامر إلى جميع بلاد الشرقية بأشخاص انفار من الفلاحين البطالين الذين لم يكن لهم اطيان فلاحة يستوطنون بالوادي المذكور وتبنى لهم كفور يسكنون فيها ويتعاطون خدمة السواقي والمزارع ويتعلمون صناعة تربية القز والحرير واستجلب اناسا من نواحي الشام والجبل من أصحاب المعرفة بذلك ويرتب للجميع نفقات إلى حين ظهور النتيجة ثم يكونون شركاء في ربع المتحصل ولما برزت المراسيم بطلب الأشخاص من بلاد الشرق اشيع في جميع قرى الاقاليم المصرية اشاعات وتقولوا اقاويل منها: أن الباشا يطلب من كل بلدة عشرة من الصبيان البالغين وعشرة من البنات يزوجهم بهن ويمهرهن من ماله ويرتب لهم نفقات إلى بدو صلاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت