فهرس الكتاب

الصفحة 1844 من 2000

في شركه فعمل له وليمة ودعاه إلى محلة فأتاه امنا فقبض عليه واغتاله طمعا في المال واتوا به إلى عرضي الباشا فوجهه إلى بندر جدة في الحال وانزلوه السفينة وحضروا به إلى السويس وعجلوا بحضوره فلما وصل إلى البركة والمحمل إذ ذاك بها خرجت جميع العساكر في ليلة الإثنين حادي عشرينه وانجروا في صبحها طوائف وخلفهم المحمل وبعد مرورهم دخلوا بطامي المذكور وهو راكب على هجين وفي رقبته الحديد والجنزير مربوط في عنق الهجين وصورته رجل شهم عظيم اللحية وهو لابس عباءة عبدانية ويقرا وهو راكب وعملوا في ذلك اليوم شنكا ومدافع وحضر أيضا عابدين بك وتوجه إلى داره في ليلة الاثنين.

واستهل شهر جمادي الثانية بيوم الخميس سنة 1230

في خامسه وصلت عساكر في داوات إلى السويس وحضوروا إلى مصر وعلى رؤوسهم شلنجات فضة اعلاما واشارة بأنهم مجاهدون وعائدون من غزو الكفار وانهم افتتحوا بلاد الحرمين وطردوا المخالفين لدينانتهم حتى أن طوسون باشا وحسن باشا كتبا في امضائهما على المراسلات بعد اسمهما لفظه المغازي والله اعلم بخلقه.

وفي تاسعه اخرجوا عساكر كثيرة وجوههم إلى الثغور ومحافظة الاساكل خوفا من طارق يطرق الثغور لأنه اشيع أن بونابارته كبير الفرنساوية خرج من الجزيرة التي كان بها ورجع إلى فرانسا وملكها واغار على بلاد الجورنه وخرج بعمارة كبيرة لا يعلم قصده إلى اي جهة يريد فربما طرق ثغر الاسكندرية أو دمياط على حين غفلة وقيل غير ذلك وسئل كتخدا بك عن سبب خروجهم فقال خوفا عليهم من الطاعون ولئلا يوخموا المدينة لأنه وقع في هذه السنة موثان بالطاعون وهلك الكثير من العسكر وأهل البلدة والأطفال والجواري والعبيد خصوصا السودان فإنه لم يبق منهم إلا القليل النادر وخلت منهم الدور.

وفي منتصفه اخرج كتخدا بك صدقة تفرق على الأولاد الايتام الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت