فهرس الكتاب

الصفحة 1816 من 2000

وفي خامسه حضر جمع كثير من النساء الملتزمات إلى الجامع الأزهر وصرخوا في وجوه الفقهاء وابطلوا الدروس وبددوا محافظهم وأوراقهم فتفرقوا وذهبوا إلى دورهم وكان قد اجتمع معهم الكثير من العامة واستمروا في هرج إلى بعد العصر ثم جاءهم من يقول لهم كلاما كذبا سكن به حدتهم فانفض الجمع وذهب النساء وهن يقلن نأتي في كل يوم على هذا المنوال حتى يفرجوا لنا عن حصصنا ومعايشنا وأرزاقنا وفي ظن الناس وغفلتهم أن في الاناء بقية أوانهم يدفعون الرزية وما علموا أن البساط قد انطوى وكل قد ضل واضل وغوى ومال عن الصراط واتبع الهوى وكلب الجور قد كشر انيابه وعوى ولم يجد له طاردا ولا معارضا ولا معاندا ولما وصل الخبر إلى كتخدا بك طلب بعض المشايخ وقال له: ما خبر هذه الجمعية بالأزهر فقال له: بسبب ما بلغهم عن قطع معاشهم وإنما أنتم الذين تسلطونهم على هذه الفعال لاغراضكم ولابد إني استخبر على من غراهم واخرج من حقه وطلبه علي أغا الوالي وقال له: أخبرني عن هؤلاء النساء من أي البيوت فقال: وما علمي ومن يميزهن وغالبهن وأكثرهن نساء العساكر ولا قدرة لي على منعهن وانفض المجلس وبردت همتهم وانكمشوا وشرعوا في تنفيذ ما امروا به وترتيبه وتنظيمه.

وفيه حضر محمود بك والمعلم غالي فأقاما أياما وسافرا في ثالث عشره.

وفيه أحضروا حسن أغا محرم المعروف بنجائي من إقليم المنوفيه وهو مريض وتوفي في ثاني يوم ودفن.

وفي خامس عشره مر الاغا والوالي واغات التبديل وهم يأمرون الناس بكنس الأسواق ورشها حالا في ذلك الوقت من غير تأخير فابتدر الناس ونزلوا من حوانيتهم وبأيديهم المكانس يكنسون بها تحت حوانيتهم ثم يرشونها.

وفي تاسع عشره حضر الشريف عبد الله ابن الشريف سرور ارسله الباشا إلى مصر من ناحية القصير منفيا من أرض الحجاز فأنزلوه بمنزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت