فهرس الكتاب

الصفحة 1801 من 2000

النقيب مع الشيخ البكري فتلقوا الشيخ فخرج على الحاضرين متطيلسا وصافحهم وركب بصحبتهم إلى القلعة فخلع عليه كتخدا بك خلعة سمور وقاموا ونزلوا إلى زاويتهم بالقرافة وإمامهم جماعة الحزب وجاويشية النقابة فجلسوا حصة وقرؤا احزابهم ثم ركب ورجع إلى المنزل وجلس مع أخيه لعمل المأتم والقراءة الجمعية على العادة وأرسل كتخدا بك ساعيا يخبر موته إلى الباشا بالضيوم لأنه لما سافر إلى جهة قبلي ووصل إلى ناحية بني سويف ركب بغلة سريعة العدو وركب خلفه خواصه بالهجن والبغال فوصلها في أربع ساعات وانقطع أكثر المتوجهين معه ومات منهم سبعة عشر هجينا ورجع الساعي بعد ثلاثة أيام بجواب الرسالة ومضمونها عدم التعرض لورثة المتوفي حتى يقدم الباشا من غيبته فبقي الأمر على السكوت أربعة عشر يوما وحضر الباشا ليلة الأحد ثامن ربيع الاخر فبمجرد وصوله إلى الجيزة أرسل بالختم على منزلهم فما يشعرون إلا وحسين كتخدا الكتخدا بك وبيت المال وأصل إليهم ومعه آخرون فختموا على المجالس التي بالحريم ومجلس الجلوس الرجالي ختموا على خزائنه وقبضوا على الكاتب القبطي المسمى عبد القدوس والفراش وحبسوهما وعدى الباشا من ليلته إلى بر مصر وطلع إلى القلعة فركب إليه في صبحها المشايخ وصحبتهم ابن اخي المتوفي وهو الذي تولى المشيخة فخاطبوه وقالوا له: كلاما معناه أن بيوت الأشياخ مكرمة ولم تجر العادة بالختم على أماكنهم وخصوصا أن هذا المتوفي كان عظيما في بابه وأنتم أخبر به وكان لكم به مزيد عناية ومراعاة فقال: نعم إني لا أريد اهانة بيتهم ولا اطمع في شئ مما يتعلق بمشيختهم ولاوظائفهم القديمة ولا يخفاكم أن المتوفي كان طماعا وجماعا للمال وطالت مدته وحاز التزامات واقتطاعات وكان لا يحب قرابته ولايخصهم بشئ بل كتب ما حازه لزوجته وهي جارية نهاية ثمنها الفا قرش أو أقل أو أكثر ولم يكتب لاولاد أخيه شيئا فلا يصح أن امه تختص بذلك كله والخزينة أولى به لاحتياجات مصاريف العساكر ومحاربة الخوارج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت