فهرس الكتاب

الصفحة 1649 من 2000

الكبير فرنساوي يسمى ابريزون فازدحمت داره بمشايخ البلدان فيأتون إليه أفواجا ويذهبون أفواجا وله مرتب خاص خلاف مرتب الديوان واستمر معهم في وجاهته إلى أن انقضت أيامهم وسافروا إلى بلادهم وحضرت العثمانية والوزير والمترجم في عداد العلماء والمتصدرين وافر الحرمة شهير الذكر بعيد الصيت مرعى الجانب مقبول القول عند الأكابر والاصاغر ولما قتل خليل أفندي الرجائي الدفتردار وكتخدا بك في حادثة مقتل طاهر باشا التجأ إليه اخو الدفتردار وخازنداره وغيرهما وذهبوا إلى داره واقاموا عنده فحماهم وواساهم حتى سافروا إلى بلادهم ولم يزل على حالته حتى نزل به خلط بارد فأبطل شقه وعقد لسانه واستمر أياما وتوفي ليلة الأحد خامس عشر ذي الحجة وخرجوا بجنازته من بيته بحارة عابدين وصلى عليه بالأزهر في مشهد عظيم جدا مثل مشاهد العلماء الكبار المتقدمين وربما كان جمع النساء خلفه كجمع الرجال في الكثرة ووجدوا عليه ديونا نحو العشرة آلاف ريال سامحه أصحابها ولم يخلف من الأولاد إلا ابنتين رحمه الله وسامحه وعفا عنا وعنه آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت