فهرس الكتاب

الصفحة 1635 من 2000

مطلوبي وارتاح من هذه الورطة ولكن أريد أن يكون في بلدة لم تكن تحت حكمه إذا لم ياذن لي في الذهاب إلى اسيوط فلياذن لي في الذهاب الطور أو إلى ورثه فعرفوا الباشا فلم يرض إلا بذهابه إلى دمياط ثم أن السيد عمر أمر بأشجاويش أن يأخذه الجاويشية ويذهب بهم إلى بيت السادات وأخذ في أسباب السفر.

وفي يوم الخميس ثامن عشرينه الموافق لخامس مسري القبطي اوفي النيل المبارك ونودي بالوفاء تلك الليلة وخرج الناس لأجل الفرجة والضيافات في الدور والمطلة على الخليج فلما كان آخر النهار برزت الأوامر بتأخير الموسم لليلة السبت بالروضة فبرد طعام أهل الولائم والضيافات وتضاعفت كلفهم ومصاريفهم وحصلت الجمعية ليلة السبت بالروضة وعند قنطرة السد وعملوا الحراقات والشنك وحضر الباشا وأكابر دولته والقاضي وكسر السد بحضرتهم وجرى الماء في الخليج وانفض الجمع.

وفي ذلك اليوم اعتنى السيد محمد المحروقي بأمر السيد عمر وذهب إلى الباشا وكلمه وأخبره بأنه اقامه وكيلا على أولاده وبتيه وتعلقاته فأجازه بذلك وقال: هو آمن من كل شيء وأنا لم ازل اراعي خاطره ولا افوته ثم أرسل السيد المحروقي فأحضر بن ابنه السيد عمر فقابل به الباشا وطمن خاطره ولكن قال: لا بد من سفره إلى دمياط وعندما طلب السيد المحروقي الغلام إلى الباشا اشيع في الناس وقوع الرضا وتناقل الناس ذلك وفرح أهل منزله وزغرطوا وسروا واستمروا على ذلك حتى رجع الغلام وتبين أنه لاشيء فانقلب الفرح بالترح وتعين بالسفر صحبة السيد عمر كتخدا الألفي إلى دمياط.

واستهل شهر رجب بيوم الأحد سنة 1224

فيه اجتمع المودعون للسيد عمر ثم حضر محمد كتخدا المذكور فعند وصوله قام السيد عمر وركب في الحال وخرج صحبته وشيعه الكثير من المتعممين وغيرهم وهم يتباكون حوله حزنا على فراقه وكذلك اغتم الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت