هذه المدينة _ أيها الأخوة _ هذه المدينة شاهدنا أنها تتسع لجميع الحجاج ..
تدخل على الحجيج في مكان في غرفة صغيرة أوفي خيمة ..
هذه الخيمة تتسع ..لو رأيتها قبل أن يسكنها الحجاج وقد رأينا هذا بأنفسنا ..
لو زرتها قبل أيام منى ...قبل أيام منى ..انظر لهذه الخيمة 3 * 3 ، أو 3 * 4 متر ..هذه ما عساها أن تحمل من الناس ..
تأتيها بعد أن تأتيها الحجيج فإذا فيها عشرون ، أو فيها خمسة عشر ، أو أكثر من عشرة ..كل واحد نائم ومرتاح ..
لو جلسوا في مكان غير منى لضاقت صدورهم وقلوبهم ..لتضايق الناس ..
لو جلس الواحد في فندق في غير هذه المدينة العجيبة _ في غير منى _ ما تحمل أن يجلس معه أحد في غرفة 3 * 3 فضلًا عن خيمة صغيرة ..
وهذه من الآيات البينات ..
من الآيات البينات _ أيها الأخوة _ ..
* الأمن في هذه المشاعر ..
الأمن _ أيها الأخوة _ في هذه المشاعر ..
إن الله عز وجل نزع استل من قلوب الناس نوازغ الجريمة ودوافع الجريمة من الناس ..
قرأت تقريرًا كتبه أحد المعنيين بالأمن الدولي ..
كتب تقريرًا عن الأمن في مكة والمشاعر ..
تعجب ..قال نحن في أوربا إذا كانت هناك مبارة بين ناديين أو كانت هناك حفلة في مسرح ، وكان المشاهدون والجمهور كانوا يزيدون على ألفين أو ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف احتجنا كاميرات مراقبة ، واحتجنا قوات ، واحتجنا مراقبة دقيقة ، واحتجنا احتياطات أمنية حتى نقضي على الجريمة في هذه الجماهير وتكون الاحصائيات _ بعد الانتهاء _ تكون بالمئات ..
يجتمع من المسلمين في منى مع توفر داعي الجريمة ..الرجال والنساء يجتمعون في مكان .. والمكان هذا محدود ، والأوقات محدودة ، والمواصلات محدودة ، والرمي والوقوف في هذه البقعة في عرفة ، أو المبيت في هذه البقعة في حدود مزدلفة محدود ، والخيام مفتوحة على بعضها ..
دواعي القتل ..
دواعي الزنا ..
دواعي الاغتصاب ..
دواعي السرقة ..
دواعي الضرب ..
دواعي الاعتداء ..