الصفحة 28 من 147

-زيادته في المسجد الحرام (1) (سنة 26 هـ/ 647 م) :

كان المسجد الحرام فناء حول الكعبة، وفناء للطائفين، ولم يكن له على عهد النبي صلى اللَّه عليه وسلم، وأبي بكر رضي اللَّه عنه جدار يحيط به، وكانت الدور محدقة به، وبين الدور أبواب يدخل الناس من كل ناحية، فلما استخلف عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه، وكثر الناس وسع المسجد واشترى دورًا وهدمها وزادها فيه واتخذ للمسجد جدارًا قصيرًا دون القامة، وكانت المصابيح توضع عليه، وكان عمر رضي اللَّه عنه أول من اتخذ الجدار للمسجد الحرام.

فلما استخلف عثمان رضي اللَّه عنه ابتاع منازل ووسعه بها أيضًا، وبنى المسجد الحرام، والأروقة، فكان عثمان رضي اللَّه عنه أول من اتخذ للمسجد الأروقة (2) . وكانت كسوة الكعبة في الجاهلية الأنطاع (3) والمغافر، فكساها رسول اللَّه الثياب اليمانية، ثم كساها عمر وعثمان القُباطي (4) .

(1) الطبري، تاريخ الأمم والملوك ج 2/ص 595، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ص 481، السيوطي، تاريخ الخلفاء 123، الذهبي، تاريخ الإسلام ج 3/ص 315.

(2) ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج 3/ص 43.

(3) الأنطاع: بُسط من الأديم أي الجلد.

(4) القُباطي: ثياب من كتان نُسجت في مصر. [القاموس المحيط، مادة: قبط] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت