فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 818

عكسه في الخلاف والتفصيل وكذا إظهار المدغم وعكسه فالكل نوع واحد كما في الحلبي المسألة الثانية في الوقف والإبتداء في غيره وضعهما فإن لم يتغير به المعنى لا تفسدبالإجماع من المتقدمين والمتأخرين وإن تغير به المعنى فهي إختلاف والفتوى على عدم الفساد بكل حال وهو قول عامة علمائنا المتأخرين لأن في مراعاة الوقف والوصل إيقاع الناس في الحرج لا سيما العوام والحرج مرفوع كما في الذخيرة والسراجية والنصاب وفيه أيضا لو ترك الوقف في جميع القرآن لا تفسد صلاته عندنا وأما الحكم في قطع بعض الكلمة كما لو أراد أن يقول الحمدلله فقال: ال فوقف على اللام أو على الحاء أو على الميم أو أراد أن يقرأ والعاديات فقال: والعا فوقف على العين لانقطاع نفسه أو نسيان الباقي ثم تمم أو انتقل إلى آية أخرى فالذي عليه عامة المشايخ عدم الفساد مطلقا وان غير المعنى للضرورة وعموم البلوى كما في الذخيرة وهو الأصح كما ذكره أبو الليث المسألة الثالثة وضع حرف موضع حرف آخر فإن كانت الكلمة لا تخرج عن لفظ القرآن ولم يتغير به المعنى المراد لا تفسد كما لو قرأ أن الظالمون بواو الرفع أو قال والأرض وما دحاها مكان طحاها وإن خرجت به عن لفظ القرآن ولم يتغير به المعنى لا تفسد عندهما خلافا لأبي يوسف كما لو قرأ قيامين بالقسط مكان قوامين أو دوارا مكان ديارا وإن لم تخرج به عن لفظ القرآن وتغير به المعنى فالخلاف بالعكس كما لو قرأ وأنتم خامدون مكان سامدون وللمتأخرين قواعد آخر غير ما ذكرنا واقتصرنا على ما سبق لإطرادها في كل الفروع بخلاف قواعد المتأخرين واعلم أنه لا يقيس مسائل زلة القارىء بعضها على بعض إلا من له دراية باللغة والعربية والمعاني وغير ذلك مما يحتاج إليه التفسير كما في منية المصلي وفي النهر وأحسن من لخص من كلامهم في زلة القارىء الكمال في زاد الفقيه فقال: إن كان الخطأ في الإعراب ولم يتغير به المعنى ككسر قواما مكان فتحها وفتح باء نعبد مكان ضمها لا تفسد وإن غير كنصب همزة العلماء وضم هاء الجلالة من قوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28] تفسد على قول التمقدمين واختلف المتأخرون فقال ابن الفضل وابن مقاتل وأبو جعفر والحلواني وابن سلام واسمعيل الزاهدي لا تفسد وقول هؤلاء أوسع وإن كان بوضع حرف مكان حرف ولم يتغير المعنى نحو أياب مكان أواب لا تفسد وعن أبي سعيد تفسد وكثيرا ما يقع في قراءة بعض القرويين والأتراك والسودان وياك نعبد بواو مكان الهمزة والصراط الذين بزيادة الألف واللام وصرحوا في الصورتين بعدم الفساد وإن غير المعنى وتمامه فيه فليراجع والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت