وقال عليه الصلاة والسلام:"يخرج عنق من النار يوم القيامة له عينان تبصران، وأذنان تسمعان، ولسان ينطق، يقول: إني وكلت بثلاثة: بكلّ جبار عنيد، وبكلّ من دعا مع الله إلها آخر، وبالمصورين"1.
وقد تحدث الشيخ الأمين -رحمه الله- عن صفة النار، عدد أبوابها، وأن لها بصرًا ولسانًا وإرادة وأنها أشد من نار الدنيا بسبعين ضعفًا.
ومما قاله -رحمه الله- في وصف شدتها:(ونار الآخرة لو شددت نار الدنيا إلى منتهاها لكانت نار الآخرة أشدّ منها بسبعين ضعفا. وهي مسودة مظلمة يحطم بعضها بعضا"2."
وقال في وصف شرابها عند تفسير قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ} 3:"ذكر في هذه الآية الكريمة أنّ الذين كفروا يعذبون يوم القيامة بشرب الحميم، وبالعذاب الأليم، والحميم: الماء الحار. وذكر أوصاف هذا الحميم في آيات أخر: كقوله: {يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} 4، وقوله: {وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} 5، وقوله: {يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُود} 6، وقوله: {وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ} الآية7، وقوله: {فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ} 8."
وذكر في موضع آخر أنّ الماء الذي يسقون صديد -أعاذنا الله وإخواننا المسلمين من ذلك
1 أخرجه الترمذي في سننه 4/701، وقال: حديث حسن غريب صحيح. وقد صححه الألباني انظر صحيح الجامع 2/1338) .
2 معارج الصعود ص252.
3 سورة يونس، الآية [4] .
4 سورة الرحمن، الآية [44] .
5 سورة محمد، الآية [15] .
6 سورة الحج، الآيتان [19-20] .
7 سورة الكهف، الآية [29] .
8 سورة الواقعة، الآيتان [54-55] .