فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 590

[8] صفتا السمع والبصر:

قال -رحمه الله- عند تفسير قوله تعالى: {أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ} 1: أي ما أبصره وما أسمعه جل وعلا. وما ذكره في هذه الآية الكريمة من اتصافه جل وعلا بالسمع والبصر ذكره أيضًا في مواضع أخر؛ كقوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} 2، وقوله: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} 3، وقوله تعالى: {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} 4، والآيات بذلك كثيرة جدًا"5."

[9] صفتا الحياة والقومية:

قال -رحمه الله- عند تفسير قوله تعالى: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ} 6:"الحيّ: المتصف بالحياة، الذي لا يموت أبدًا. والقيوم: صيغة مبالغة؛ لأنه جل وعلا هو القائم بتدبير شئون جميع الخلق، وهو القائم على كلّ نفس بما كسبت. وقيل: القيوم: الدائم الذي لا يزول"7.

وصفة القيومية صفة ذاتية باعتبار، وفعلية باعتبار؛ فالله سبحانه وتعالى قائم بنفسه، ومقيم لغيره جل وعلا. وهذه الصفة تشبه صفة الكلام من

1 سورة الكهف، الآية [26] .

2 سورة الشورى، الآية [11] .

3 سورة المجادلة، الآية [1] .

4 سورة الحج، الآية [75] .

5 أضواء البيان 4/81. وانظر: المصدر نفسه 2/308. ورحلة الحج ص76. وآداب البحث والمناظرة 2/132. ومنهج ودراسات ص14. وانظر أيضًا: كتاب التوحيد لابن خزيمة 1/106.

6 سورة طه، الآية [111] .

7 أضواء البيان 4/518. وانظر كلام الشيخ الأمين -رحمه الله- عن صفة الحياة في: أضواء البيان 2/308. ورحلة الحج ص76. وآداب البحث 2/132. ومنهج ودراسات ص14.

وقد تكلم على صفة الحياة من السلف، فقال نحوا من كلام الشيخ الأمين، كلّ من شيخ الإسلام ابن تيمية (في الفتاوى 6/68) ، وابن أبي العز (في شرح الطحاوية ص124) ، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت