فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 380

قد علمت ابتغاء ترك الزيادة فيه وإنما يحمد الرجل على ترك انتفاع الزيادة فميا قد علم قلة الانتفاع بما علم وقال اسماعيل بن جعفر بن سليمان الهاشمي لمن لم يكتب العلم كيف تدعوه نفسه إلى مكرمة قال جعفر بن محمد الكمال كل الكمال التفقه في الدين والصبر على النائبة وتدبير المعيشة قال وما موت أحد أحب إلى ابليس من موت فقيه وقال بعض الحكماء من الدليل على فضيلة العلماء أن الناس تحب طاعتهم وكان يقال العلم أشرف الأحساب والأدب والمروءة أرفع الأنساب وقال بعض الحكماء أفضل العلم وأولى ما نافست عليه منه علم ما عرفت به الزيادة في دينك ومروءتك وقال الأحنف كاد العلماء أن يكونوا أربابا وكل عز لم يؤكد بعلم فإلى ذل ما يصير ويقال مثل العلماء مثل الماء حيث ما سقطوا نفعوا وقال أبو الأسود الدؤلي الملوك حكام على الناس والعلماء حكام على الملوك وقيل لبزرجمهر أيما أفضل الأغنياء أو العلماء فقال العلماء قيل له فما بال العلماء يأتون أبواب الأغنياء قال لمعرفة العلماء بفضل الغني وجهل الأغنياء بفضل العلم وقالت امرأة لابراهيم النخعي يا أبا عمران أنتم معشر العلماء أحد الناس وألوم الناس فقال لها أما ما ذكرت من الحدة فإن العلم معنا والجهل مع مخالفينا وهم يأبون إلا دفع علمنا بجهلهم فمن ذا يطيق الصبر على هذا وأما اللوم فأنتم تعلمون تعذر الدرهم الحلال وأنا لا نبتغي الدرهم إلا حلالا فإذا صار إلينا لم نخرجه إلا في وجهه الذي لا بد منه وقالوا العلماء في الأرض كالنجوم في السماء والعلماء أعلام الإسلام والعالم كالسراج من مر به اقتبس منه ولولا العلم كان الناس كالبهائم وأخبرنا أحمد بن قاسم بن عبدالرحمن نا قاسم بن أصبغ نا محمد بن اسماعيل نا نعيم بن حماد نا ابن المبارك نا زايدة عن هشام عن الحسن قال كان الرجل إذا طلب العلم لم يلبث أن يرى ذلك في تخشعه وبصره ولسانه ويده وصلاته وزهده وإن كان الرجل ليصيب الباب من أبواب العلم فيعمل به فيكون خيرا له من الدنيا وما فيها لو كانت له فجعلها في الآخرة وكان الحسن يقول والله ما طلب هذا العلم أحد إلا كان حظه منه ما أراد به ذكره أبو فاطمة عن هشام عن الحسن حدثنا أبو الوارث بن سفين نا قاسم بن أصبغ نا أحمد بن زهير قال أخبرنا مصعب بن عبد الله قال قال لنا أبي أطلبوا العلم فإن يكن لك مال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت