فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 380

ابن وهب قال أخبرني بكر بن مضر عن رجل من قريش أنه سمع ابن شهاب يقول وهو يذكر ما وقع فيه الناس من هذا الرأي وتركهم السنن فقال إن اليهود والنصارى إنما استحلوا من العلم الذي كان بأيديهم حين اشتقوا الرأي وأخذوا فيه قال واخبرني يحيى بن أيوب عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يقول السنن السنن فإن السنن قوام الدين قال وكان عروة يقول ازهد الناس في عالم أهله اخبرنا محمد بن محمد قال حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى قال حدثنا ابن الاعرابي قال حدثنا ابن الزيادي قال حدثنا يزيد بن أبي حكيم قال حدثنا سفيان بن عيينة عن هشام عن عروة قال إن بني اسرائيل لم يزل أمرهم معتدلا حتى نشأ فيهم مولدون أبناء سبايا الأمم فأخذوا فيهم بالرأي فضلو أو أضلوا وحدثنا محمد بن خليفة قال حدثنا محمد بن الحسين قال حدثنا أبو بكر بن عبد الحميد الواسطي قال حدثنا محمد بن المثنى أبو موسى قال حدثنا حجاج ابن منهال قال حدثنا حماد بن سلمة عن غير واحد عن الزهري قال أياكم وأصحاب الرأي أعيتهم الأحاديث أن يعوها قال أبو عمر اختلف العلماء في الرأي المقصود إليه بالذم والعيب في هذه الآثار المذكورة في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه رضي الله عنهم وعن التابعين لهم باحسان فقالت طائفة الرأي المذموم هو البدع المخالفة للسنن في الاعتقاد كرأي جهم وسائر مذاهب أهل الكلام لأنهم قوم قياسهم وآراؤهم في رد الأحاديث فقالوا ألا يجوز أنى يرى الله عز وجل في القيامة لأنه عز وجل يقول لا دركه الأبصار وهو يدرك الأبصار فردوا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم ترون ربكم يوم القيامة وتأولوا في قول الله عز وجل وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة تأويلا لا يعرفه أهل اللسان ولا أهل الأثر وقالوا لا يجوز أن يسأل الميت في قبره لقول الله عز وجل امتنا اثنتين واحييتنا اثنتين فردوا الأحاديث المتواترة في عذاب القبر وفتنته وردوا الأحاديث في الشفاعة على تواترها وقالوا لن يخرج من النار من دخل فيها وقالوا لا نعرف حوضا ولا ميزانا ولا نعقل ما هذا وردوا السنن في ذلك كله برايهم وقياسهم إلى أشياء يطول ذكرها من كلامهم في صفات الباري تبارك وتعالى وقال جماعة من أهل العلم إنما الرأي المذموم المعيب المهجور الذي لا يحل النظر فيه ولا الاشتغال به الرأي المتبدع وشبهه من ضروب البدع حدثنا محمد بن خليفة قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت