فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 380

جودوا القرآن وأقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم امضوا وأنا شريككم فلما قدم قرظة قالوا حدثنا قال نهانا عمر بن الخطاب قال ابن وهب وحدثني يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت ألا يعجبك أبو هريرة جاء يجلس إلى جانب حجرتي يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمعني وكنت أسبح فقام قبل أن أقضي سبحتي ولو أدركته لرددت عليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يسرد الحديث كسردكم وعن أبي هريرة أنه قال لقد حدثتكم باحاديث لو حدثت بها زمن عمر بن الخطاب لضربني عمر بالدرة قال أبو عمر احتج بعض من لا علم له ولا معرفة من أهل البدع وغيرهم الطاعنين في السنن بحديث عمر هذا قوله أقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما ذكرنا في هذا الباب من الأحاديث وغيرها وجعلوا ذلك ذريعة إلى الزهد في سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم التي لا يوصل إلى مراد كتاب الله إلا بها والطعن على أهلها ولا حجة في هذا الحديث ولا دليل على شيء مما ذهبوا إليه من وجوه قد ذكرها أهل العلم منها أن وجه قول عمر إنما كان لقوم لم يكونوا أحصوا القرآن فخشى عليهم الاشتغال بغيره عنه اذهو الأصل لكل علم هذا معنى قول أبي عبيد في ذلك واحتج بما رواه عن حجاج عن المسعودي عن عون بن عبد الله بن عتبة مل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ملة فقالوا يا رسول الله حدثنا فأنزل الله جل وعز الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم إلى آخر الآية قال ثم ملوا ملة أخرى فقالوا يا رسول الله حدثنا شيئا فوق الحديث ودون القرآن يعنون القصص فأنزل الر تلك آيات الكتاب المبين إلى قوله نحن نقص عليك أحين القصص بما أوحينا إليك الآية قال فإن أرادوا الحديث دلهم على أحسن الحديث وإن أرادوا القصص دلهم على أحسن القصص وقال غيره أن عمر إنما نهى عن الحديث عما لا يفيد حكما ولا يكون سنة وطعن غيرهم في حديث قرظة هذا وردوه لأن الآثار الثابتة عن عمر خلافة منها ما روى مالك ومعمر وغيرهما عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عمر بن الخطاب في حديث السقيفة أنه خطب يوم جمعة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت