فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 380

أخطأتم وضللتم وتركتم الحق أخبروني عن الدين أواحد أو أثنان قالوا إبل واحد قال فليسعكم في دينكم شيء يعجز عني قالوا لا قال أخبروني عن أبي بكر وعمر ما حالهما عندكم قالوا أفضل أسلافنا أبو بكر وعمر قال ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توفي ارتدت العرب فقاتلهم أبو بكر فقتل الرجال وسبى الذرية والنساء قالوا بلى قال عمر بن عبدالعزيز فلما توفي أبو بكر قام عمر رد النساء والذراري على عشائرهم قالوا بلى قال عمر فهل تبرأ عمر من أبي بكر ولعنه بخلافه إياه قالوا لا قال فتتولونهما على اختلاف سيرتهما قالوا نعم قال عمر فما تقولون في بلال بن مرداس قالوا من خير أسلافنا بلال بن مرداس قال أفلستم قد علمتم أنه لم يزل كافا عن الدماء والأموال وقد لطخ أصحابه أيديهم في الدماء والأموال فهل تبرأت احدى الطائفتين من الأخرى أو لعنت احداهما الأخرى قالوا لا قال فتتولونهما جميعا على اختلاف سيرتهما قالوا نعم قال عمر فأخبروني عن عبد الله بن وهب الراسبي حين خرج من البصرة هو وأصحابه يريدون أصحابكم بالكوفة فمروا بعبد الله بن خباب فقتلوه وبقروا بطن جاريته ثم عدوا على قوم من بني قطيعة فقتلوا الرجال وأخذوا الأموال وغلوا الأطفال في المراجل وتأولوا قول الله إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا ثم قدموا على أصحابهم من أهل الكوفة وهم كافون عن الفروج والدماء والاموال فهل تبرأت إحدى الطائفتين من الأخرى أو لعنت أحداهما الأخرى قالوا لا قال عمر فتتولونهما على اختلاف سيرتهما قالو نعم قال عمر فهؤلاء الذين اختلفوا بينهم في السيرة والأحكام لم يتبرأ بعضهم من بعض على اختلاف سيرتهم ووسعهم ووسعكم ذلك ولا يسعني حين خالفت أهل بيتي في الأحكام والسيرة حتى ألعنهم وأتبرأ منهم أخبروني عن العن أفرض على العباد قالوا نعم قال عمر لأحدهما متى عهدك بلعن فرعون قال مالي بذلك عهد منذ زمان فقال عمر هذا رأس من رؤوس الكفر ليس لك عهد بلعنه منذ زمان وأنا لا يسعني العن من خالفتهم من أهل بيتي وذكر تمام الخبر قال أبو عمر هذا عمر عبد العزيز رضي الله عنه وهو ممن جاء عنه التغليظ في النهي عن الجدال في الدين وهو القائل من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر التنقل ولما اضطر وعرف الفلج في قوله ورجبيء أن يهدي الله به لزمه البيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت