فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 380

على الناس زمان يسمن الرجل راحلته ثم يسير عليها حتى تهزل يلتمس من يفتيه بسنة فلا يجد من يفتيه بالظن وروى عن مالك رحمه الله أنه كان يقول إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين وذكر خالد بن الحارث عن عبيد الله بن الحسن العنبري قاضي البصرة ومفتيها أنه قال في نفقة الولد البالغ المدرك أنه لا تلزم الوالد قيل له أفيعطهيم الوالد من زكاة ماله قال إنما قولي لا تلزمه نفقتهم رأى ولا أدري لعله خطأ وأكره أن يغرر بزكاته فيعطيها ولده الكبار وهو يجد موضعا لا شك فيه وأخبرنا أحمد بن سعيد قال حدثنا ابن أبي دليم قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا ابراهيم بن محمد ابن يوسف الفريابي قال حدثنا ضمرة بن ربيعة عن عثمان عن عطاء عن أبيه قال سئل بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء فقال إني لأستحي من ربي أن أقول في أمتي محمد برأي وقال عطاء وأضعف العلم أيضا علم النظر أن يقول الرجل رأيت فلانا يفعل كذا ولعله قد فعله ساهيا ومن فصل لإبن المقفع في اليتيمة قال ولعمري أن لقولهم ليس الدين خصومة أصلا يثبت وصدقوا ماالدين بخصومة ولو كان خصومة لكان موكولا إلى الناس يثبتونهم بآرائهم وظنهم وكل موكول إلى الناس رهينة ضياع وما ينقم على أهل البدع إلا أنهم ااتخذوا الدين رأي وليس الرأي ثقة ولا حتما ولم يتجاوز الرأي منزلة الشك والظن إلا قريبا ولم يبلغ أن يكون يقينا ولا ثبتا ولستم سامعين أحدا يقول لأمر قد استيقنه وعلمه أرى أنه كذا وكذا فلا أجد أحدا استخفافا بدينه ممن اتخذ رأيه ورأي الرجال دينا مفروضا قال أبو عمر إلى هذا المعنى والله أعلم أشار مصعب الزبيري في قوله فاترك ما علمت لرأي غيري وليس الرأي كالعلم اليقين وهي أبيات كثيرة أنشدها مصعب ثم ذكر ابن أبي خيثمة أنها شعره وسنذكر الأبيات بتمامها في باب ما تكره المناظرة والجدال من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى ولا أعلم بين متقدمي علماء هذه الأمة وسلفها خلافا أن الرأي ليس بعلم حقيقة وافضل ما روي عنهم في الرأي أنهم قالوا نعم وزير العلم الرأي الحسن وأما أصول العلم فالكتاب والسنة فتنقسم السنة قسمين أحدهما اجماع تنقله الكافة عن الكافة فهذا من الحجج القاطعة للأعذار إذا لم يوجد هناك خلاف ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت