فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 380

بالأمر ونخالفكم إلى غيره قال أبو عمر قد ذم الله في كتابه قوما كانوا يأمرون الناس بأعمال البر ولا يعملون بها ذما وبخهم الله بها توبيخا يتلى على طول الدهر إلى يوم القيامة فقال أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون قال أبو العتاهية وصفت التقى حتى كأنك ذو تقى وريح الخطايا من ثناياك تسطع ما أقبح التزهيد من واعظ يزهد الناس ولا يزهد لو كان في تزهيده صادقا أضحى وأمسى بيته المسجد أن يرفض الدنيا فما باله يستمنح الناس ويسترفد الرزق مقسوم على من ترى يسعى به الأبيض والأسود وقال أبو العتاهية يا واعظ الناس قد أصبحت منهما إذ عبت منهم أمورا انت تأتيها وقد ذكرنا الأبيات في باب قول العلماء بعضهم في بعض من هذا الديوان أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف قال أخبرنا أحمد بن محمد بن اسماعيل قال أخبرنا محمد بن الحسن الأنصاري قال أخرنا الزبير بن أبي بكر القاضي قال أخبرنا الحسين ابن الحسن المروزي قال اخبرنا عبدالله بن المبارك قال أخبرنا يحيى بن أيوب عن عمارة ابن غزية عن عبد الله بن عروة بن الزبير قال اشكو إلى الله عيبي مالا أترك ونعتي مالا آتي وقال أنما يبكي بالدين للدنيا قال وقد قال عبد الله بن عروة شعر يشبه هذا الحديث فقال يبكون بالدين للدنيا وبهجتها أرباب دين عليها كلهم صادي لا يعلمون لشيء من معادهم تعجلوا حظهم في العاجل البادي لا يهتدون ولا يهدون تابعهم ضل المقود وضل القائد الهادي وقال يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم وراك تلقح بالرشاد عقولنا نصحا وأنت من الرشاد عديم ولأبي العتاهية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت