فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 326

وفي السنن وصحيح ابي حاتم مرفوعا اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وفاتحة آل عمران ألم الله لا إله إلا هو الحي القيوم قال الترمذي حديث صحيح وفي السنن وصحيح ابن حبان ايضا من حديث أنس أن رجلا دعا فقال اللهم إني أسالك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع المسوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دعى به أجاب وإذا سئل به أعطى ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذااجتهد في الدعاء قال يا حي يا قيوم وفي قوله أللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين واصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت من تحقيق الرجاء لمن الخير كله بيديه والاعتماد عليه وحده وتفويض الأمر إليه والتضرع إليه أن يتولى إصلاح شأنه ولا يكله إلى نفسه والتوسل إليه بتوحيد ما له تأثير قوي في دفع هذا الداء وكذلك قوله الله ربي لا أشرك به شيئا وأما حديث ابن مسعود اللهم إني عبدك ابن عبدك ففيه من المعارف الإلهية وأسرار العبودية مالا يتسع له كتاب فإنه يتضمن الاعتراف بعبوديته وعبودية آبائه وأمهاته وأن ناصيته بيده يصرفها كيف يشاء فلا يملك العبد دونه لنفسه نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا لأن من ناصيته بيد غيره فليس إليه شيء من أمره بل هو عان في قبضته ذليل تحت سلطان قهره وقوله ماض في حكمك عدل في قضاؤك متضمن لأصلين عظيمين عليهما مدار التوحيد أحدهما إثبات القدر وأن أحكام الرب تعالى نافذة في عبده ماضيه فيه لا انفكاك له عنها ولا حيلة له في دفعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت