وفي السنن وصحيح ابي حاتم مرفوعا اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وفاتحة آل عمران ألم الله لا إله إلا هو الحي القيوم قال الترمذي حديث صحيح وفي السنن وصحيح ابن حبان ايضا من حديث أنس أن رجلا دعا فقال اللهم إني أسالك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع المسوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دعى به أجاب وإذا سئل به أعطى ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذااجتهد في الدعاء قال يا حي يا قيوم وفي قوله أللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين واصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت من تحقيق الرجاء لمن الخير كله بيديه والاعتماد عليه وحده وتفويض الأمر إليه والتضرع إليه أن يتولى إصلاح شأنه ولا يكله إلى نفسه والتوسل إليه بتوحيد ما له تأثير قوي في دفع هذا الداء وكذلك قوله الله ربي لا أشرك به شيئا وأما حديث ابن مسعود اللهم إني عبدك ابن عبدك ففيه من المعارف الإلهية وأسرار العبودية مالا يتسع له كتاب فإنه يتضمن الاعتراف بعبوديته وعبودية آبائه وأمهاته وأن ناصيته بيده يصرفها كيف يشاء فلا يملك العبد دونه لنفسه نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا لأن من ناصيته بيد غيره فليس إليه شيء من أمره بل هو عان في قبضته ذليل تحت سلطان قهره وقوله ماض في حكمك عدل في قضاؤك متضمن لأصلين عظيمين عليهما مدار التوحيد أحدهما إثبات القدر وأن أحكام الرب تعالى نافذة في عبده ماضيه فيه لا انفكاك له عنها ولا حيلة له في دفعها