فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 326

محبة واشتياقا إلى لقاء ربه كتب في ديوان المحبين المخلصين وفي مسند الإمام أحمد والترمذي من حديث محمود بن لبيد يرفعه إن الله إذا احب قوما ابتلاهم فمن رضى فله الرضا ومن سخط فله السخط زاد أحمد ومن جزع فله الجزع ومن علاجها أن يعلم أنه وإن بلغ في الجزع غايته فآخر أمره إلى صبر الاضطرار وهو غير محمود ولا مثاب قال بعض الحكماء العاقل يفعل في أول يوم المصيبة ما يفعله الجاهل بعد أيام ومن لم يصبر صبر الكرام سلاسلو البهائم وفي الصحيح مرفوعا الصبر عند الصدمة الأولى وقال الأشعث بن قيس إنك إن صبرت إيمانا واحتسابا وإلا سلوت سلو البهائم ومن علاجها أن يعلم أن أنفع الأدوية له موافقة ربه وإلهه فيما أحبه ورضيه له وأن خاصية المحبة وسرها موافقة المحبوب فمن أدعى محبة محبوب ثم سخط ما يحبه وأحب ما يسخطه فقد شهد على نفسه بكذبة وتمقت إلى محبوبة وقال أبو الدرداء إن الله إذا قضى قضاء أحب أن يرضى به وكان عمران ابن الحصين يقول في علته أحبه إلي أحبه إليه وكذلك قال أبو العالية وهذا دواء وعلاج لا يعمل إلا مع المحبين ولا يمكن كل أحد أن يتعالج به ومن علاجها أن يوازن بين أعظم اللذتين والتمتعين وأدومهما لذة تمتعه بما أصيب به ولذة تمتعه بثواب الله له فإن ظهر له الرجحان فآثر الراجح فليحمد الله على توفيقه وإن آثر المرجوح من كل وجه فليعلم أن مصيبته في عقله وقلبه ودينه أعظم من مصيبته التي أصيب بها في دنياه ومن علاجها أن يعلم أن الذي ابتلاه بها أحكم الحاكمين وأرحم الراحمين وأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت