محبة واشتياقا إلى لقاء ربه كتب في ديوان المحبين المخلصين وفي مسند الإمام أحمد والترمذي من حديث محمود بن لبيد يرفعه إن الله إذا احب قوما ابتلاهم فمن رضى فله الرضا ومن سخط فله السخط زاد أحمد ومن جزع فله الجزع ومن علاجها أن يعلم أنه وإن بلغ في الجزع غايته فآخر أمره إلى صبر الاضطرار وهو غير محمود ولا مثاب قال بعض الحكماء العاقل يفعل في أول يوم المصيبة ما يفعله الجاهل بعد أيام ومن لم يصبر صبر الكرام سلاسلو البهائم وفي الصحيح مرفوعا الصبر عند الصدمة الأولى وقال الأشعث بن قيس إنك إن صبرت إيمانا واحتسابا وإلا سلوت سلو البهائم ومن علاجها أن يعلم أن أنفع الأدوية له موافقة ربه وإلهه فيما أحبه ورضيه له وأن خاصية المحبة وسرها موافقة المحبوب فمن أدعى محبة محبوب ثم سخط ما يحبه وأحب ما يسخطه فقد شهد على نفسه بكذبة وتمقت إلى محبوبة وقال أبو الدرداء إن الله إذا قضى قضاء أحب أن يرضى به وكان عمران ابن الحصين يقول في علته أحبه إلي أحبه إليه وكذلك قال أبو العالية وهذا دواء وعلاج لا يعمل إلا مع المحبين ولا يمكن كل أحد أن يتعالج به ومن علاجها أن يوازن بين أعظم اللذتين والتمتعين وأدومهما لذة تمتعه بما أصيب به ولذة تمتعه بثواب الله له فإن ظهر له الرجحان فآثر الراجح فليحمد الله على توفيقه وإن آثر المرجوح من كل وجه فليعلم أن مصيبته في عقله وقلبه ودينه أعظم من مصيبته التي أصيب بها في دنياه ومن علاجها أن يعلم أن الذي ابتلاه بها أحكم الحاكمين وأرحم الراحمين وأنه