وفيها توفي زكى الدين الطاهر قاضي القضاة ولد قاضي القضاة محييى الدين محمد ابن قاضي القضاة زكى الدين على ابن قاضي القضاة المنتجب محمد بن يحيى القرشي الدمشقي ولى قبل ابن الحرستانى ثم بعده وكان ذا هيبة وحشمة وسطوة وكان الملك 140 ب المعظم يكرهه فاتفق أن زكى الدين طالب جانى العزيزية بالحساب فأساء الأدب عليه فأمر بضربه بين يديه فوجد المعظم سبيلا إلى أذيته وبعث إليه بخلعة أمير قباء وكلوته وألزمه بلبسها في مجلس حكمه ففعل ثم قام فدخل ولزم بيته ومات كمدا يقال إنه رمى قطعا من كبده ومات في صفر كهلا وندم المعظم
والشيخ عبد الله اليونينى وهو ابن عثمان بن جعفر الزاهد الكبير أسد الشام وكان شيخا مهيبا طوالا حاد الحال تام الشجاعة أمارا بالمعروف نهاء عن المنكر كثير الجهاد دائم الذكر عظيم الشأن منقطع القرين صاحب مجاهدات وكرامات كان الأمجد صاحب بعلبك يزوره وكان يهينه ويقول يا مجيد أنت تظلم وتفعل وهو يعتذر إليه وقيل كان قوسه ثمانين رطلا وما كان يبالى بالرجال قلوا أو كثروا وكان ينشد هذه الأبيات ويبكي