وفيها جاءت رسل جنكزخان ملك التتار محمود الخوارزمى وعلى البخارى بتقدمة مستطرفة إلى خوارزم شاه ويطلب منه المسالمة والهدنة فاستمال خوارزم شاه محمودا الخوارزمى وقال أنت منا وإلينا وأعطاه معضدة جوهر وقرر معه أن يكون عينا للمسلمين ثم قال له أصدقني أيملك جنكزخان طمغاج الصين قال نعم قال فما ترى قال الهدنة فأجاب وسر جنكزخان بإجابته واستقر الحال إلى أن جاء من بلاده تجار إلى ما وراء النهر وعليها خال خوارزم شاه فقبض عليهم وأخذ أموالهم شرها منه ثم كاتب خوارزم شاه يقول إنهم تتار في زى التجار وقصدهم يجسوا البلاد ثم جاءت رسل جنكزخان إلى خوارزم شاه يقول إن كان ما فعله خالك بأمره فسلمه الينا وان كان بأمرك فالغدر قبيح وستشاهد ما تعرفني به فندم خوارزم شاه وتجلد وأمر بالرسل فقتلوا ليقضي الله أمرا كان مفعولا فيالها حركة عظيمة الشؤم أجرت كل قطرة بحرا من الدماء
وفيها توفي محدث بغداد أبو العباس البندنيجي أحمد بن أحمد بن كرم الحافظ المعدل ولد سنة إحدى وأربعين وسمع من أبى بكر بن الزاغوني وأبي الوقت فمن بعدهما وعنى بالحديث وفنونه وكان من أطيب الناس قراءة للحديث وهو الذي أظهر إجازة الناصر لدين الله من أبي الحسين عبد الحق وطبقته ولكنه كان ضعيفا لأمور توفي في رمضان