والملك العزيز أبو الفتح عثمان ابن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب صاحب مصر توفي في المحرم عن ثمان وعشرين سنة وكان شابا مليحا ظريف الشمائل قويا ذا بطش وأيد وكرم وحياء وعفة بلغ من كرمه أنه لم يبق له خزانة وبلغ من عفته أنه كان له غلام بألف دينار فحل لباسه ثم وفق فتركه واسرع إلى سرية له فافتضها وخرج وأمر الغلام بالتستر وأقيم بعده ابنه وهو مراهق
وابن رشد الحفيد هو العلامة أبو الوليد محمد بن احمد ابن العلامة المفتي أبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي أدرك من حياة جدة شهرا سنة عشرين تفقه وبرع وسمع الحديث وأتقن الطب ثم أقبل على الكلام والفلسفة حتى صار يضرب به المثل فيها وصنف التصانيف مع الذكاء المفرط والملازمة للاشتغال ليلا ونهارا وتواليفه كثيرة في الفقه والطب والمنطق والرياضي والإلهي توفي في صفر بمراكش
وأبو جعفر الطرسوسي محمد بن إسماعيل الإصبهاني الحنبلي سمع أبا علي الحداد ويحيى بن مندة وابن طاهر